جُبراكة نيوز: القاهرة
أعلنت الجالية السودانية في مصر وفاة الشاب محمد صلاح سليمان الفكي، الذي وافته المنية داخل طوارئ مستشفى بدر الجامعي بالقاهرة، أمس، متأثرًا بإصابته عقب حادثة نهب تعرّض لها في المنطقة الصناعية بمدينة بدر شرقي القاهرة.
وأوضحت الجالية، في بيان سابق، أن الفقيد تعرّض لاعتداء أسفر عن إصابته بكدمات وجروح خطيرة.
وأفاد بعد إفاقته الجزئية بتعرّضه للضرب وسرقة هاتفه المحمول ومبلغ مالي كان بحوزته، قبل أن يُترك مصابًا وغير قادر على طلب المساعدة.
وكان محمد قد خرج من المستشفى في وقت سابق بناءً على رؤية طبية أفادت باستقرار حالته، إلا أن وضعه الصحي تدهور بشكل حاد خلال اليومين الماضيين خارج المستشفى.
وأثناء محاولة نقله لتلقي رعاية طبية متقدمة، أكد طاقم الإسعاف أن حالته حرجة للغاية ولا تحتمل النقل لمسافة بعيدة، ما اضطر للتوجه به فورًا إلى طوارئ مستشفى بدر مرة أخرى في محاولة لإنعاشه، إلا أن إرادة الله كانت نافذة، وفارق الحياة.
وفي يوم الاثنين الماضي، تعرض محمد صلاح لاعتداء في المنطقة الصناعية بمدينة بدر شرقي القاهرة، حيث ذكر بعد إفاقته الجزئية أن مجموعة من الأشخاص، قال إنهم سودانيون، اعتدوا عليه بالضرب وسرقوا منه هاتفه ومبلغًا ماليًا كان بحوزته، ثم تركوه مصابًا وغير قادر على طلب النجدة.
وبحسب الإفادات، التي تحصلت عليها الجالية، ظل محمد ملقىً على الأرض لمدة يومين يعاني من إصابات وكدمات خطيرة، إلى أن شاهدته سيدة سودانية أثناء عودتها من عملها بأحد المصانع.
ولم تتردد السيدة في التدخل، حيث سارعت بطلب سيارة إسعاف ورافقته بنفسها إلى مستشفى بدر، كما التقطت له صورًا ونشرتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي في محاولة للوصول إلى أسرته أو أي شخص يعرفه، حتى تتمكن أسرته من معرفة مكانه ومتابعة حالته الصحية.
ومع انتشار الصور، وصل المنشور إلى أسرته في السودان، كما تواصل أحد أقاربه المقيمين في الإسكندرية مباشرة مع السيدة ومع إدارة المستشفى.
وأفادت الأسرة حينها بأن محمد كان بحاجة لعرضه على اختصاصيين في المخ والأعصاب والعظام والجراحة، لاستكمال علاجه خارج المستشفى الحكومي، في ظل أعباء علاجية ومادية تفوق قدرته، وعدم وجود سند له في مصر بعد الله سوى السودانيين المقيمين فيها.
وفي هذا السياق، أوضحت الجالية أن القضية تسير حاليًا في مسار جنائي، فيما تواجه الأسرة مأساة إنسانية حقيقية، إذ يُعد محمد العائل الوحيد لأسرته، وبإصابته ثم وفاته انقطع مصدر دخلهم بشكل كامل، ما وضعهم في ظروف مادية بالغة الصعوبة، حالت دون قدرتهم على توكيل محامٍ لمتابعة القضية أو تغطية تكاليف الفحوصات والعلاج.
وذكرت الجالية السودانية أنها كانت قد تمكنت من جمع مبلغ 31 ألف جنيه مصري من السودانيين لعلاج محمد صلاح.




أحدث التعليقات