جُبراكة نيوز: بورتسودان
أجرت الأمم المتحدة تقييماً أمنياً في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، عقب مفاوضات إنسانية مكثفة، في أول مهمة من نوعها منذ فرض الحصار على المدينة قبل أكثر من 500 يوم.
وأفاد مكتب المتحدث باسم الأمم المتحدة الإثنين 29 ديسمبر 2025، أن الفريق الأممي أمضى عدة ساعات داخل المدينة، شملت زيارة المستشفى السعودي والالتقاء بعدد من السكان المحاصرين.
اندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وتسببت في ما وصفته الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث نزح أكثر من عشرة ملايين شخص داخل السودان وخارجه.
فيما يواجه الملايين خطر المجاعة وسوء التغذية الحاد. كما أدت المعارك إلى انهيار شامل للخدمات الصحية والتعليمية وتعطيل الإمداد الإنساني بسبب القيود الأمنية وانعدام الوصول الآمن.
وأوضح موظفو الأمم المتحدة أن التقييم كشف عن نقص حاد في الإمدادات والخدمات الأساسية، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة يعيشها السكان.
وفي الوقت ذاته، لا تزال قوافل المساعدات الإنسانية المحملة بالغذاء والمواد الضرورية ممنوعة من دخول الفاشر منذ عدة أشهر.
وخلال الأشهر الماضية، فر مئات الآلاف من المدنيين من المدينة والمناطق المحيطة بها، بينما يواصل العاملون في المجال الإنساني تقديم المساعدات المنقذة للحياة والحماية للنازحين، رغم التحديات الأمنية واللوجستية المتزايدة.
ومع اقتراب الحرب في السودان من يومها الألف، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن النظام الصحي في البلاد يواجه ضغطاً غير مسبوق، نتيجة الانتشار الواسع للأمراض، والنقص الحاد في الخدمات الصحية، وارتفاع معدلات الوفيات وسوء التغذية.
وأكدت المنظمة أن السودان يمر بأزمة صحية حادة تشمل تفشي أمراض الكوليرا والملاريا وحمى الضنك، إلى جانب واحدة من أسوأ أزمات سوء التغذية في العالم، التي تهدد بشكل خاص الأطفال والنساء.
كما كشفت منظمة الصحة العالمية عن أرقام مقلقة تتعلق بالهجمات على مرافق الرعاية الصحية في السودان، مشيرة إلى أن البلاد تسجل أعلى نسبة من الوفيات المرتبطة باستهداف القطاع الصحي على مستوى العالم، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي.
ووجهت المنظمة نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي لعدم تجاهل الأزمة السودانية، محذرة من أن استمرار الحرب يقوض أي فرص للتعافي الصحي، ويهدد حياة ملايين المدنيين في ظل غياب التمويل الكافي وضمان الوصول الإنساني الآمن.




أحدث التعليقات