الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانحكومة شمال دارفور والمقاومة الشعبية تنتقدان زيارة مسؤولة أممية للفاشر وتصفانها بالمتأخرة...

حكومة شمال دارفور والمقاومة الشعبية تنتقدان زيارة مسؤولة أممية للفاشر وتصفانها بالمتأخرة والمقيّدة

جُبراكة نيوز: الفاشر

انتقدت حكومة ولاية شمال دارفور والمقاومة الشعبية بالولاية زيارة منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، دينيس براون، إلى مدينة الفاشر، واعتبرتا أنها جاءت في توقيت متأخر، ولم تعكس الحجم الحقيقي للانتهاكات والأوضاع الإنسانية الكارثية التي شهدتها المدينة خلال فترة الحصار.

وقامت بعثة أممية على رأسها منسثة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، في 26 ديسمبر 2025 بزيارة مدينة الفاشر.

وقالت حكومة شمال دارفور، في بيان صادر عن مكتب الوالي، إن الزيارة لم تأتِ في وقتها الصحيح، مشيرة إلى أن الولاية ظلت، طوال فترة حصار الفاشر، تناشد المجتمع الدولي والأمم المتحدة للتدخل عبر لجان تقصي الحقائق، وفتح المسارات الإنسانية، أو تنفيذ عمليات إسقاط جوي للإغاثة، دون أي استجابة تُذكر.

وأضاف البيان أن المدينة تعرضت لجرائم قصف وقتل وتنكيل واستهداف مباشر للأعيان المدنية، وقال إن الفاشر أصبحت «مسرحًا لجريمة مكتملة الأركان»، مؤكدة اتفاقها مع توصيف المسؤولة الأممية في هذا الشأن. وردًا على تساؤلات السيدة براون بشأن عدم وجود جرحى، أوضحت حكومة الولاية أن الجرحى «إما قُتلوا أو أُحرقوا»، منتقدة في الوقت ذاته عدم شمول الزيارة للمعتقلات والأعيان المدنية التي جرى تحويلها إلى سجون، ما حال دون اطّلاع الوفد الأممي على أوضاع آلاف المدنيين الذين يعانون من الجوع والمرض والتعذيب.

من جانبها، قالت المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور إن الزيارة جاءت بعد فوات الأوان، وفي مرحلة كانت فيها آثار الجرائم قد طُمست، مشيرة إلى أن حركة البعثة الأممية داخل المدينة كانت مقيّدة، واقتصرت على مناطق تم الاتفاق عليها مسبقًا مع قوات الدعم السريع، وهو ما أقرت به السيدة براون في تصريحاتها.

وأضاف البيان أن الزيارة كان ينبغي أن تشمل مواقع حيوية تعكس حجم الانتهاكات، من بينها سجن شالا، ومستشفى الأطفال، وجامعة الفاشر، ومخيم زمزم، وعدد من المرافق التي تحولت إلى مراكز احتجاز أو مقار تابعة لقوات الدعم السريع.

وأشارت المقاومة إلى أن توصيف المسؤولة الأممية للفاشر بأنها «مدينة أشباح ومسرح جريمة»، وأن سكانها يعيشون في ظروف مهينة وغير آمنة، ويعانون من المجاعة وانعدام المياه وخدمات الصرف الصحي، يتطابق مع ما وثقته المقاومة على الأرض، مؤكدة أن المدينة لم تعد صالحة للسكن في ظل الوضع القائم.

وفيما يتعلق بغياب الجرحى، أكدت المقاومة الشعبية، وبحسب مصادرها داخل المدينة، أن من لم يتمكنوا من الفرار جرى تصفيتهم؛ إذ أُحرق بعضهم أحياءً، ودُفن آخرون في مقابر جماعية، ووصفت ذلك بأنه نتيجة مباشرة لجرائم إبادة ممنهجة.

وجددت حكومة الولاية والمقاومة الشعبية مطالبتهما للمجتمع الدولي بتصنيف قوات الدعم السريع منظمةً إرهابية، ودعتا إلى فتح تحقيق دولي عاجل في الجرائم المرتكبة بمدينة الفاشر، ومحاسبة المسؤولين عنها.

وجاءت زيارة منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة إلى مدينة الفاشر بعد أكثر من 500 يوم من الحصار، في أول مهمة أممية من نوعها منذ فرض الحصار على المدينة، وذلك عقب مفاوضات إنسانية مكثفة.

وبحسب الأمم المتحدة، أمضى الفريق الأممي عدة ساعات داخل المدينة، شملت زيارة المستشفى السعودي ولقاء عدد من السكان المحاصرين، في ظل أوضاع إنسانية وصفتها المنظمة بالكارثية، مع نقص حاد في الإمدادات والخدمات الأساسية، واستمرار منع قوافل المساعدات الإنسانية من دخول الفاشر منذ عدة أشهر.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات