الأحد, أبريل 26, 2026
الرئيسيةاخبار السودانقوات "تأسيس" تغلق الطريق الرابط بين الدلنج وكادوقلي

قوات “تأسيس” تغلق الطريق الرابط بين الدلنج وكادوقلي

جُبراكة نيوز: جنوب كردفان

أغلقت قوات تحالف الحركة الشعبية–شمال (جناح عبدالعزيز الحلو) وقوات الدعم السريع، الطريق الرابط بين مدينتي الدلنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان، عقب معارك عنيفة اندلعت خلال الأيام الماضية بينها وبين الجيش السوداني، المسنود بالقوات المشتركة والمقاومة الشعبية، من جهة، وتحالف الشعبية والدعم السريع، المعروف باسم “تأسيس”، من الجهة الأخرى.

وأكد شاهد عيان من السكان المحليين، في حديثه لـ“جُبراكة نيوز”، أن القوات المتحالفة ضمن “تأسيس” تمكنت من فرض سيطرتها على مناطق واقعة بين المدينتين.

وأوضح الشاهد –الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه– أن المواجهات تركزت في مناطق متفرقة على طول الطريق، لا سيما في مناطق كيقا، التقاطع، والكِريك، وهي مناطق قريبة من مدينة كادوقلي، ما أدى إلى توقف حركة المرور وإغلاق الطريق بشكل كامل.

ونفى الشاهد ما تداولته قوات الدعم السريع بشأن سيطرتها على مطار كادوقلي، مؤكدًا أن هذه القوات لا تزال تبعد نحو 10 كيلومترات عن المطار، وتتمركز في منطقة البِرداب.

وأشار شاهد العيان إلى أن وتيرة القصف المدفعي باتجاه مدينة الدلنج تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بالفترات السابقة، رغم اقتراب قوات الدعم السريع من المدينة وإغلاق الطريق الرابط بينها وبين كادوقلي، في ظل تصاعد العمليات العسكرية.

وأمس السبت 3 يناير 2026 قالت الحركة الشعبية في بيان إن “قوات تأسيس المكوّنة من الجيش الشعبي لتحرير السودان–شمال وقوات الدعم السريع قد تمكنت من “تحرير” منطقة البرداب ( ٦ كلم شمال كادقلي )، والسيطرة على الحامية العسكرية التابعة “لما يُعرف بالقوات المسلحة”، طبقًا للبيان.

وأضافت أن القوات بسطت سيطرتها على الطريق الإستراتيجي الرابط بين الدلنج وكادقلي، مؤكدة أنها بذلك “أحكمت قبضتها” على جميع الطرق والمنافذ المؤدية إلى مدينة كادقلي.

وفي السياق ذاته، أفاد شهود آخرون بحدوث عمليات كرّ وفرّ بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مؤكدين أن خريطة السيطرة الميدانية تتغير بصورة شبه يومية، في ظل استعدادات عسكرية مكثفة من الطرفين. وأشاروا إلى أن الجيش السوداني يسعى لفك الحصار المفروض على المدينتين، فيما تتهيأ قوات الجيش الشعبي المتحالفة مع الدعم السريع لاجتياح الدلنج وكادوقلي.

وحذّرت الأمم المتحدة، في مناسبات عدة، من تفاقم الأزمة الإنسانية في ولاية جنوب كردفان ومناطق أخرى من السودان، جراء استمرار الحرب وقطع الطرق وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى أوضاع شبيهة بالحصار وتجويع المدنيين.

وأفادت تقارير أممية بأن مدينة كادوقلي دخلت مرحلة المجاعة، بعد أن أصبحت معزولة ومقطوعة عن الإمدادات الغذائية الأساسية بسبب النزاع والقيود المفروضة على وصول الإغاثة، وسط تحذيرات من امتداد المجاعة إلى مناطق أخرى، من بينها مدينة الدلنج، في حال لم يتحسن الوصول الإنساني.

كما حذّر المتحدث باسم الأمم المتحدة من أن المدنيين في أجزاء واسعة من جنوب كردفان يعيشون في ظروف أقرب إلى الحصار، مع ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد ونقص الغذاء والمياه، مشيرًا إلى أن استمرار القتال وانعدام الأمن يعيقان تدفق المساعدات والإمدادات الأساسية إلى السكان المتضررين.

وتشهد ولاية جنوب كردفان تصعيدًا ملحوظًا في العمليات العسكرية، عقب تقدم القوات المشتركة وإعلانها السيطرة على مناطق كازقيل، الرياش، والحمادي، واقترابها من مدينة الدلنج، في وقت تدور فيه معارك أخرى بمدينة الدبيبات الاستراتيجية، التي تربط جنوب الولاية بشمالها.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات