جُبراكة نيوز: شمال دارفور
أصدر والي ولاية شمال دارفور، الأستاذ الحافظ بخيت، قرارًا بتكليف محمد عبد القادر آدم “جلاب” مفوضًا للعون الإنساني بالولاية، وذلك بموجب قرار والي الولاية رقم (7) لسنة 2026، الصادر بتاريخ السادس من يناير 2026.
وبحسب نص القرار، جاء التكليف استنادًا إلى الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية لسنة 2019 وتعديل 2020، على أن يسري القرار اعتبارًا من تاريخ التوقيع عليه، مع توجيه الأمانة العامة لحكومة الولاية والجهات المعنية الأخرى باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه.
ويأتي تعيين مفوض جديد للعون الإنساني بعد شغور المنصب منذ مقتل المفوض السابق، الدكتور عباس التجاني، خلال أحداث سقوط مدينة الفاشر في أواخر شهر أكتوبر الماضي، الأمر الذي أدى إلى توقف شبه كامل لعمل مفوضية العون الإنساني، في وقت تواجه فيه الولاية أوضاعًا إنسانية بالغة التعقيد.
وخلال الأشهر الماضية، طالب إعلاميون ونشطاء من ولاية شمال دارفور، في عدة مناسبات، والي الولاية بالإسراع في تعيين مفوض بديل للعون الإنساني لمعالجة الفراغ الإداري وتنشيط العمل الإنساني، في ظل التدهور المستمر لأوضاع النازحين والمتأثرين بالحرب، إلى أن صدر قرار التكليف يوم أمس.
وسيطرَت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بعد أن حاصرتها لنحو 660 يومًا، ما أدى إلى موجة واسعة من القتل والإخفاء والتعذيب طالت المدنيين داخل المدينة أو الفارين منها. كما وثّق أفراد ينتمون لقوات الدعم السريع تلك المجازر عبر مقاطع مصورة جرى تداولها على نطاق واسع.
وأدت أحداث سقوط الفاشر في يد قوات الدعم السريع، وما شهدته من انتهاكات جسيمة، إلى موجات نزوح واسعة النطاق اتجهت بالكامل إلى خارج المدينة، في ظل حالة من الرعب وانعدام الأمن، مع إغلاق طرق الخروج وسيطرة قوات الدعم السريع على مداخل الفاشر.
وخلال الأيام الأولى من دخول الدعم السريع إلى المدينة والأيام التي أعقبتها، شهدت الفاشر ومحيطها انتهاكات أخرى شملت اعتداءات جنسية على النساء، واختطاف المدنيين وطلب الفدية مقابل إطلاق سراحهم، إضافة إلى احتجاز عالقين داخل المدينة ومنعهم من المغادرة.
كما وثّقت تقارير ميدانية حالات إعادة قسرية لمدنيين فرّوا إلى قرى شمال وشمال غرب الفاشر، وأُجبروا على العودة إلى داخل المدينة رغم المخاطر الأمنية والانتهاكات المستمرة.
وأدت هذه التطورات إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في ولاية شمال دارفور، في ظل غياب الحماية للمدنيين وتعطل العمل الإنساني لفترات طويلة، ما زاد من معاناة مئات الآلاف من النازحين والمتأثرين بالحرب.




أحدث التعليقات