جُبراكة نيوز: تشاد
طالبت المتحدثة باسم اللاجئين السودانيين بمعسكر تولوم في شرق تشاد، فاطمة فضل جاسر، المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لتحسين أوضاع اللاجئات السودانيات واستئناف الدعم الإنساني داخل المعسكرات، محذرة من تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية للنساء في ظل استمرار الحرب والنزوح.
وقالت جاسر في بيان بمناسبة شهر المرأة في مارس 2026 إن النساء السودانيات أصبحن من أكثر الفئات تضرراً من الحرب، حيث تعيش آلاف النازحات واللاجئات في مراكز إيواء تفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة، مما جعل الحصول على الاحتياجات اليومية أمرًا بالغ الصعوبة.
وأشارت إلى أن كثيرًا من النساء تعرضن لانتهاكات وعنف جسدي، بينما تعاني أخريات من آثار نفسية واجتماعية عميقة نتيجة فقدان المنازل وتشتت الأسر بين نازحين ولاجئين ومفقودين، إضافة إلى غياب خدمات الدعم النفسي والمراكز الصحية المتخصصة.
وأضافت أن الأزمة الاقتصادية داخل المعسكرات تفاقمت بعد توقف الدعم المالي منذ نوفمبر الماضي، الأمر الذي ترك العديد من الأسر في مواجهة خطر الجوع، خاصة في ظل اضطرار عدد كبير من النساء إلى إعالة أسرهن بعد فقدان المعيل.
كما لفتت إلى تقليص كبير لقيمة المنح الدراسية المقدمة لطالبات جامعة “أريبا” معتبرة أن هذا التقليص يهدد فرص التعليم للفتيات اللاجئات ويزيد من هشاشة أوضاعهن.
وفي جانب الإيواء، أوضحت أن تأخر تسليم الخيام للاجئين القادمين خلال عامي 2024 و2025 يزيد من معاناة النساء وأطفالهن داخل المعسكرات، ويؤثر على مستوى الأمان والخصوصية.
ودعت جاسر إلى توفير ممرات آمنة للنساء والفتيات، وتعزيز برامج الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب ضمان استمرار المساعدات الإنسانية داخل المخيمات.
وأكدت أن شهر المرأة هذا العام يمثل مناسبة لتسليط الضوء على معاناة النساء السودانيات في مخيمات اللجوء، داعية إلى تحرك جاد من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لدعمهن ومناصرة قضاياهن.
واختتمت بيانها بالتعبير عن الأمل في أن يتمكن اللاجئون السودانيون من العودة إلى ديارهم في وطن ينعم بالأمن والاستقرار.




أحدث التعليقات