ود مدني- جبراكة نيوز
أصدرت محكمة جنايات مدينة ود مدني اليوم الخميس، حكما بالإعدام شنقاً في حق ضابط الأمن ورئيس وحدة أمن الحصاحيصا سابقا، نبيل الصادق، المتهم في قضية مقتل الشهيد عبدالمنعم رحمة الذي أغتيل فى تسعينات القرن الماضي على يد أفراد يتبعون لما كان يعرف بجهاز الأمن والمخابرات الوطني.
وبرأت المحكمة إثنين من المتهمين، نسبة لعدم كفاية الأدلة لإثبات القصد الجنائي، فيما لم تصدر المحكمة حكما في حق متهمين آخرين أخفيا نفسهما، وصدرت في حقهم أوامر قبض.
ووقعت الحادثة في العام 1994 بمدينة الحصاحيصا بولاية الجزيرة، عقب اعتقال ما كان يعرف بجهاز الأمن والمخابرات الوطني آنذاك للشهيد من منزله بمدينة ود مدني حيث يقيم ويمارس نشاطه السياسي ضمن صفوف الحزب الشيوعي السوداني الذي ينتمي له.
وأوضح عبدالخالق النويري، عضو الجبهة الديمقراطية للمحامين السودانيين، في حديث لـ “جبراكة نيوز” أن حيثيات القضية تعود إلى العام 1994، عندما قام جهاز الأمن باعتقال الشهيد من منزله، وسط مجموعة الشهود من أفراد وسكان الحي.
وقال عبدالخالق، إنه وعقب وفاة الشهيد جراء التعذيب قام جهاز الأمن بتسليم الجثمان لأهالي الشهيد مدعين أن الوفاة حدثت بسبب مضاعفات الملاريا، إلا أن ذويه رفضوا استلام الجثمان وطالبوا بتشريح الجثة طبياً.
وأضاف النويري أن تشريح الجثمان أثبت “تعرض الشهيد للتعذيب بآلة حادة تسببت في نزيف في الرأس ما أدى للوفاة”، وعلى إثر ذلك قام أهالي الشهيد بفتح بلاغ في قسم شرطة مدينة الحصاحيصا.
وعقب ثورة ديسمبر 2018 المجيدة قام مجموعة من “المحامين الديمقراطيين” بتحريك إجراءات البلاغ، وبموافقة السلطات على الطلب، تم بتحويل البلاغ إلى الجهات المختصة بمدينة ود مدني، وعلى إثر ذلك تم استعراض البينات، بما فيها تقرير تشريح الجثة، وسماع الشهود، وتلاوة يوميات التحري، لتصدر المحكمة حكمها اليوم بإدانة المتهم الأول تحت المادة 130 “القتل العمد”.
وأوضح النويري أن الحكم يعتبر حكما أولياً، حيث من الممكن أن تطعن هيئة الدفاع في الحكم لدى محكمة الاستئناف، وفي حال أيدت الاستئناف الحكم، فمن حق هيئة الدفاع الطعن لدى المحكمة العليا، آخر مراحل التقاضي، والتي يكون حكمها نافذا وملزماً.
أحدث التعليقات