نيالا، 3 يونيو 2025
نجلاء أدم أحمد
أعرب مواطنون في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، عن قلقهم المتصاعد إزاء تزايد حالات الإصابة بمرض الكوليرا، وسط مخاوف من أن يكون تدفق مقاتلي قوات الدعم السريع القادمين من شرق البلاد قد ساهم في تفشي المرض. يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة عن تسجيل وفيات وإصابات جديدة بين المدنيين.
ووفقاً للتقرير اليومي الصادر عن الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بالولاية، تم تسجيل أربع إصابات جديدة يوم الإثنين، ثلاث منها في نيالا شمال وواحدة في نيالا جنوب، ما رفع إجمالي عدد الإصابات المؤكدة إلى 72 حالة منذ الإعلان عن أولى الحالات في 27 مايو 2025، بينها أربع وفيات.
وأشار التقرير إلى تعافي تسعة مرضى وخروجهم من مركز العزل، فيما توزعت الإصابات على النحو التالي: 64 حالة في نيالا شمال، 4 حالات في نيالا جنوب، وحالة واحدة في كل من نتيقة وبليل، إضافة إلى حالة وافدة من ولاية الخرطوم.
وفي سياق متصل، كشف مصدر طبي بمستشفى نيالا التعليمي – فضّل عدم ذكر اسمه – عن تفشي المرض داخل معسكر دوماية التابع لقوات الدعم السريع. وقال إن المستشفى استقبل أول خمس حالات يوم الثلاثاء 27 أبريل، ارتفع العدد إلى سبع حالات في اليوم التالي، قبل أن تشهد الأيام الأربعة التالية ارتفاعاً حاداً بلغ 64 حالة، بينها أربع وفيات.
وأوضح المصدر أن 59 حالة من إجمالي الإصابات سُجلت داخل معسكر دوماية، بينما توزعت الحالات المتبقية على أحياء الجير، تكساس، نتيقة، وبليل، إضافة إلى الحالة القادمة من الخرطوم.
وأضاف أن فريق الاستجابة السريعة زار المعسكر وأجرى مسحاً صحياً، أوصى خلاله بإنشاء مركز عزل داخلي لتقليل الضغط على مستشفى نيالا التعليمي، الذي يعاني من نقص في الطاقة الاستيعابية، لا سيما في ظل عدم التزام بعض الجنود بالإرشادات الطبية.
من جانبها، أبلغت منظمة “أطباء بلا حدود” السلطات الصحية بعدم مسؤوليتها عن تشغيل مركز العزل، وشددت على ضرورة أن تتولى وزارة الصحة توفير الأدوية والمستلزمات الأساسية لعلاج المصابين.
أحدث التعليقات