جبراكة نيوز: كمبالا
أعربت لجنة المعلمين السودانيين عن رفضها القاطع لقرار مجلس الوزراء القاضي بتخفيض بدل الوجبة الشهري من 90 ألف جنيه إلى 30 ألف جنيه. وذلك ابتداءً من يونيو الماضي، ووصفت القرار بأنه تجاهل صارخ لمعاناة العاملين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة التي يعيشها السودان.
ولفتت اللجنة في بيان الأربعاء 2 يوليو 2025، اطلعت عليه “جبراكة نيوز”، إلى أن قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 27 مايو 2025، والقاضي بتخفيض بدل الوجبة الشهري من 90 ألف جنيه إلى 30 ألف جنيه اعتبارًا من يونيو الماضي، ثم تعديله إلى 60 ألف جنيه فقط للعام 2026، على أن يُعاد إلى قيمته الأصلية في عام 2027. وقالت إنه يعد خطوة صادمة تؤكد انعدام الاحساس بمعاناة العاملين في الدولة.
ووصف لجنة المعلمين القرار بأنه ليس مجرد إجراء مالي، بل هو جريمة مكتملة الأركان في حق مئات الآلاف من العاملين الذين يعيشون ظروفًا هي الأصعب في تاريخ السودان الحديث، خاصة المعلمين الذين صمدوا في وجه الحرب رغم انقطاع الرواتب في بعض الولايات لأكثر من عام ونصف.
ونوهت لجنة المعلمين السودانيين بأنها كانت قد أعدّت دراسة علمية دقيقة، قُدّمت للجهات الرسمية. كما أوضحت اللجنة بالأرقام والبيانات الصادمة أن تكلفة المعيشة الشهرية لأسرة سودانية مكوّنة من خمسة أفراد تتراوح بين 354,500 جنيه في أقل الولايات. وقد تصل إلى أكثر من 2,800,000 جنيه في بعض المناطق مثل بورتسودان، وأن متوسط الأجر الشهري الحالي لا يغطي سوى 1–8% فقط من هذه التكلفة.
وأكدت لجنة المعلمين أن هذه الدراسة لم تترك مجالًا للشك في أن العاملين، وفي مقدمتهم المعلمون، هم الفئة الأكثر تضررًا من “الحرب العبثية”، التي دمّرت مواردهم ودفعتهم نحو الجوع والفاقة، في ظل غياب تام لسياسات تحميهم أو حتى تبقي لهم الحد الأدنى من الكرامة.
وأشارت إلى أن الحق في أجر يكفل حياة كريمة هو حق قانوني وأخلاقي غير قابل للتصرف، وأن تخفيض بدل الوجبة في هذا الظرف الكارثي إهانة مباشرة للمعلمين وكل العاملين.
وحملت اللجنة الجهات الرسمية المسؤولية الكاملة خاصة لوكيل وزارة المالية، وطالب بإلغاء القرار فورًا، واعتماد نتائج دراسة لجنة المعلمين كأساس لإصلاح شامل يضمن حق العاملين في حياة كريمة، ومحاسبة الجهات التي أصدرت هذا القرار بدءا من مجلس الوزراء ووزارة المالية.
أحدث التعليقات