الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانالجيش يحبط الهجوم رقم 223 لقوات الدعم السريع على مدينة الفاشر

الجيش يحبط الهجوم رقم 223 لقوات الدعم السريع على مدينة الفاشر

 

جبراكة نيوز: عيسى دفع الله
تمكنت القوات المسلحة السودانية وحلفاؤها في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، مساء أمس الاثنين 21 يوليو 2025، من صدّ الهجوم رقم 223 الذي شنّته قوات الدعم السريع من المحور الجنوبي الغربي للمدينة.
وأعلنت القوات المشتركة لحركات الكفاح المسلح تحقيق انتصار جديد في هذه المعركة، التي وصفتها بالبطولية، حيث تصدت لمحاولة اقتحام المدينة بعد أن حشدت قوات الدعم السريع قوة ضخمة على مدار أسابيع بهدف إسقاط الفاشر.
تعد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، مركزًا استراتيجيًا وسياسيًا مهمًا في الإقليم. السيطرة عليها تمثل هدفًا رئيسيًا لقوات الدعم السريع، إذ تشكل آخر نقطة تمركز رئيسية للجيش السوداني في إقليم دارفور.
وقال العقيد أحمد حسين مصطفى، المتحدث الرسمي باسم القوة المشتركة، إن القوات المسلحة والمقاومة الشعبية كانت على أهبة الاستعداد لمواجهة المخطط العدواني، وتمكنت من التصدي للهجوم في معركة ضارية بكل شجاعة وبسالة.
وذكر شهود عيان أن المدينة شهدت خلال ساعات الفجر الأولى إطلاق طائرة مسيّرة استراتيجية تابعة لقوات الدعم السريع، استهدفت أحياء سكنية ومواقع لتجمع المواطنين.
وأضاف الشهود أن الطائرة عادت صباحاً مجددًا، أعقبها قصف مدفعي باستخدام قذائف الهاوتزر بعيدة المدى باتجاه الأحياء الجنوبية للمدينة.
يعد استخدام المسيرات الهجومية في الفاشر تطورًا نوعيًا في تكتيكات قوات الدعم السريع، إذ تلجأ إلى القصف الجوي والميداني على المناطق السكنية لزعزعة الدفاعات وإرباك المدنيين.
وأكد الشهود أن محاولة التسلل مساء اليوم نفسه من المحور الجنوبي الغربي باءت بالفشل، حيث تصدت لها القوات المتقدمة للجيش، بمساندة كبيرة من سلاح المدفعية بقيادة الفرقة السادسة مشاة، التي كبدت المهاجمين خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
وذكر الشهود انه بعد ساعات من القتال العنيف، تمكن الجيش من دحر قوات الدعم السريع، التي فرت تاركة خلفها جثث قتلاها وكميات من العتاد الحربي، والاستيلاء على عدد من المركبات القتالية بكامل عتادها، إضافة إلى تدمير وحرق العشرات منها.
وأكدت القوة المشتركة أنها ستواصل القتال بعزيمة وإصرار حتى دحر قوات الدعم السريع واستعادة ما تبقى من تراب الوطن ليكون حرًا ومستقلاً من هيمنتهم، حسب تعبيرها.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في منتصف أبريل 2023، قتل أكثر من 20 ألف شخص، ونزح نحو 10 ملايين داخل السودان وخارجه، وفق تقارير الأمم المتحدة.
من جانبه، قال أبو بكر أحمد إمام، الناطق الرسمي باسم المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور، إن الفاشر تعرضت لهجوم غادر مساء الإثنين من قوات الدعم السريع، بعد أن كثفت الأخيرة من تحركاتها وحشدت عناصرها بهدف إسقاط المدينة.
وأضاف أن القوات المدافعة، بتنسيق محكم وخطط دقيقة، تمكنت من صد الهجوم وتنفيذ هجوم مضاد، استعادت خلاله مواقع وتمركزات تابعة للعدو، وألحقت به خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، وأجبرته على التراجع في حالة من الفوضى والانكسار.
وفي السياق ذاته، أكدت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر أن المدينة صمدت وانتصرت في المعركة رقم 223، رغم شراسة الهجوم.
وقالت في بيان إن الفاشر ستظل عنوانًا للصمود والمقاومة في زمن الخذلان، مدينة لا تنتظر منقذًا، بل تنقذ نفسها بنفسها، وتعلمنا مجددًا أن الإرادة هي السلاح، وأن البقاء فيها موقف لا تراجع عنه.
وتشهد ولاية شمال دارفور تصعيدًا خطيرًا في وتيرة العنف والانتهاكات بحق المدنيين، وسط عجز المجتمع الدولي عن وقف هذه الهجمات أو توفير الحماية للسكان المتضررين، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية يومًا بعد يوم.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات