الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانما يحدث في الفاشر جريمة حرب والمجتمع الدولي متواطئ بالصمت

ما يحدث في الفاشر جريمة حرب والمجتمع الدولي متواطئ بالصمت

 

جبراكة نيوز: الخرطوم

وصفت قوى سياسية ولجان مقاومة وكيانات مدنية ومهنية حصار مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، بأنه جريمة حرب مكتملة الأركان، محملة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون، من قتل وتجويع وترويع، وسط صمت دولي وصفته بالمخزي والمتواطئ.

منذ مايو 2024، بدأت قوات الدعم السريع تضييق الخناق على مدينة الفاشر، حيث أغلقت الطرق المؤدية إليها، ومنعت دخول الشحنات التجارية والإغاثية، في إطار سعيها للسيطرة الكاملة على المدينة، باعتبارها آخر مدن دارفور الكبرى خارج سيطرتها.

وفي بيان مشترك الخميس، 31 يوليو 2025 قالت القوى الموقعة إن الفاشر باتت مدينة منكوبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، في ظل حصار خانق منذ شهور أدى إلى انعدام الغذاء والدواء والوقود، وتوقف الأسواق والمستشفيات والمطابخ الخيرية.

وأشارت إلى أن السكان اضطروا لتناول أعلاف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة، في وقت تنتشر فيه أمراض قاتلة مثل الكوليرا وسوء التغذية الحاد، دون أي رعاية صحية تذكر.

خلال الأسابيع الماضية، أطلق ناشطون وصحفيون ومثقفون من داخل وخارج السودان حملات إلكترونية وإعلامية لتسليط الضوء على مأساة الفاشر، مطالبين بفك الحصار فوراً، فيما تحاول منظمات إغاثة مثل أطباء بلا حدود وبرنامج الغذاء العالمي إيصال المساعدات رغم المخاطر.

تمثل المدينة ملاذاً لعشرات الآلاف من النازحين، وتحتضن عدداً من المخيمات التاريخية للمتضررين من حرب دارفور 2003.

وأدان البيان بشدة القصف المتكرر الذي تعرض له المستشفى السعودي التعليمي عبر طائرات مسيّرة، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، معتبرًا ذلك مثالًا صارخًا على استهداف المدنيين والمنشآت الصحية.

خلال شهري يونيو ويوليو 2024، تصاعدت الهجمات على الفاشر بصورة غير مسبوقة، تخللتها معارك عنيفة على أطراف المدينة، وغارات بطائرات مسيّرة، وقصف استهدف أحياء سكنية ومرافق حيوية مثل المستشفى السعودي التعليمي، أحد أكبر مستشفيات المدينة.

وأشار الموقعون إلى أن مجلس الأمن الدولي كان قد أصدر القرار 2736 في 13 يونيو الماضي، مطالبًا برفع الحصار عن الفاشر، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، إلا أن القرار ظل حبرًا على ورق، ولم يواجه تجاهل قوات الدعم السريع بأي ردع دولي.

تُعد مدينة الفاشر، واحدة من أكبر مدن إقليم دارفور، وتكتسب أهمية سياسية وإنسانية كبرى في ظل الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع.

ودعت القوى الموقعة إلى وقف فوري لإطلاق النار في الفاشر، وانسحاب الدعم السريع من محيط المدينة، إلى جانب فتح ممرات إنسانية آمنة تحت إشراف دولي، وتحريك آليات العدالة الدولية لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب.

فضلًا عن إجراء تحقيق مستقل في الكارثة، استنادًا إلى تقارير منظمات دولية مثل أطباء بلا حدود ومنظمة أنقذوا الأطفال وبرنامج الأغذية العالمي، التي صنفت الوضع في الفاشر بأنه كارثة إنسانية بمعايير الأمم المتحدة.

وأكد البيان تضامن القوى الثورية والمدنية الكامل مع سكان الفاشر، مشيدًا بصمودهم في وجه ما وصفه بحرب ممنهجة ضد وجودهم، وداعيًا أحرار العالم إلى الانتفاض لكسر الحصار المفروض على المدينة، معتبرًا أن الصمت الدولي تواطؤ مباشر في مشروع الإبادة الجماعية.

يذكر أن أبرز الموقعين على البيان هم تنسيقية لجان المقاومة- الفاشر، حزب الأمة القومي، الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، الحزب الوطني الاتحادي، التجمع الاتحادي، التيار الوطني، حركة الحقوق الشبابية، لجنة مقاومة الدروشاب.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات