جُبراكة نيوز: القضارف
نفذت محلية القضارف بشرق السودان، أمس الأربعاء، حملة إزالة استهدفت عددًا من المحلات التجارية في الأسواق، مستخدمةً آليات ثقيلة ومركبات عسكرية مسلحة، ما أثار حالة من الذعر والاستياء في أوساط المواطنين.
ووفق بيان أصدرته لجان المقاومة بولاية القضارف، أمس الأربعاء، فإن الحملة استهدفت أسواق أحياء “التضامن”، وأشارت اللجان إلى أن هذه الأسواق تعد أحد آخر الملاذات المتبقية للأسر المتضررة من الحرب.
وتستضيف ولاية القضارف الآلاف من النازحين الذين فروا من المناطق المتأثرة بالحرب في وسط وغرب البلاد، حيث يعتمد أكثريتهم على الأنشطة التجارية داخل هذه الأسواق الصغيرة، كمصدر رزق رئيسي يضمن لهم الحد الأدنى من سبل العيش.
واعتبرت لجان مقاومة القضارف في بيانها أن “ما جرى لا يُعد حدثًا عرضيًا، بل يأتي ضمن سلسلة طويلة من السياسات القمعية التي تنتهجها سلطات الولاية، شملت في السابق قرارات تعسفية مثل حظر استخدام الدراجات النارية دون مبرر واضح، وشن حملات “كشة” ضد الباعة البسطاء، فضلاً عن بيع ممتلكات عامة وأراضٍ تتبع لمحلية وسط القضارف في ظروف غامضة”.
وقال البيان: “إن هدم المحلات اليوم هو امتداد مباشر لهذا النهج الذي يفتقر لأدنى درجات المسؤولية الأخلاقية والإنسانية، ويستهدف الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع عبر سياسات الإقصاء والتجويع”.
وأدانت لجان المقاومة ما وصفته بـ”السلوك البربري”، وطالبت السلطات المحلية بإيقاف مثل هذه الإجراءات فورًا، والتحلي بالمسؤولية تجاه معاناة المواطنين الذين باتوا يعيشون على حافة الكارثة الإنسانية في ظل انعدام الخدمات وغياب الدولة، حسب وصفها.
أحدث التعليقات