جبراكة نيوز: الخرطوم
طالبت لجان المعلمين السودانيين بمحليات ولاية الخرطوم حكومة الولاية ووزارة التربية والتعليم، بمعالجة جملة من القضايا الملحة قبل انطلاق العام الدراسي 2024 – 2025، محذرة من أن تجاهل هذه المطالب قد يعرض استقرار العملية التعليمية للخطر.
وقال عضو لجنة المعلمين بولاية الخرطوم، بشير نايل، لـ”جبراكة نيوز” إن الظروف الحالية غير مواتية لاستئناف العملية التعليمية في الولاية، مشيراً إلى عدة أسباب، أبرزها تراكم متأخرات رواتب المعلمين لدى الحكومة، رغم تآكل قيمتها الفعلية “حتى أصبحت لا تغني ولا تسمن من جوع”.
وأضاف نايل أن الوضع الأمني المتدهور، الذي لا يخفى على أحد، يعد عاملاً أساسياً يجب معالجته قبل فتح المدارس، إلى جانب الانهيار شبه الكامل للبيئة التعليمية في جميع محليات الولاية، باستثناء محلية كرري التي تضررت بشكل جزئي مقارنة ببقية المحليات.
وقالت اللجان، في بيان مشترك، الثلاثاء 12 أغسطس 2025، أطلعت عليه “جبراكة نيوز” إنها تتابع باهتمام إعلان التقويم الدراسي الجديد الذي حدد بداية دوام المعلمين في 24 أغسطس الجاري، وبدء الدراسة للفصول النهائية في 7 سبتمبر، مع تأجيل تحديد موعد الدراسة لبقية الصفوف.
منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، تعطلت العملية التعليمية في معظم ولايات البلاد، خاصة الخرطوم، بسبب النزاع المسلح وتضرر البنية التحتية للمدارس.
كما تحولت كثير من المدارس إلى مراكز إيواء للنازحين، أو أُغلقت تماماً بسبب القصف أو التهديدات الأمنية.
بدوره، قال الناطق باسم لجنة المعلمين السودانيين، سامي الباقر، لـ”جبراكة نيوز” إن المطالب الواردة في البيان تمثل الحد الأدنى من متطلبات استئناف العملية التعليمية.
وأكد أن بيان معلمي ولاية الخرطوم يضع الحكومة والوزارة أمام مسؤولياتهما، مشيراً إلى أن التنصل من أي من المطالب والحقوق المذكورة سيجعل قرار استئناف العملية التعليمية يبدو وكأنه لا يستهدف التعليم بحد ذاته، بل يسوق لسياسة التصالح مع الحرب في ظل الظروف الراهنة.
ودعا حكومة ولاية الخرطوم، إذا كانت جادة في استئناف العام الدراسي، إلى الوفاء بالمطالب والالتزامات تجاه المعلمين والمدارس والطلاب والتلاميذ.
وأوضحت اللجان أن أبرز القضايا التي يجب معالجتها تتمثل في تسوية متأخرات رواتب المعلمين التي تجاوزت 14 شهراً، وصرف منح الأعياد والبدائل النقدية ومتأخرات نسبة الـ30%.
إلى جانب التأكد من سلامة المدارس وخلوها من أي مخاطر، وتوفير الخدمات الأساسية مثل المياه الصالحة للشرب والكهرباء والإجلاس والكتب المدرسية.
يعاني المعلمون من تأخر صرف الرواتب لعدة أشهر، إلى جانب تآكل قيمتها بفعل التضخم وانهيار العملة المحلية.
هناك مطالب متكررة بزيادة الرواتب وتوفير بدلات النقل والوجبة، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود.
كما شددت اللجان على ضرورة تفعيل الترقيات المجمدة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وإدراج زيادة بدل الوجبة وبدل الترحيل التي أقرها مجلس الوزراء، بالإضافة إلى تعديل مرتبات المعلمين بما يتناسب مع الأوضاع المعيشية، مشيرة إلى أن آخر تعديل جرى في عام 2020.
وأكدت اللجان حرصها على استئناف الدراسة في بيئة آمنة تحفظ حقوق المعلمين والطلاب، محملة حكومة الولاية ووزارة التربية المسؤولية الكاملة عن تهيئة الظروف اللازمة لنجاح العام الدراسي.
كان مجلس حكومة ولاية الخرطوم قد أجاز، في اجتماعه برئاسة الوالي أحمد عثمان حمزة، التقويم الدراسي للعام 2024 – 2025، حيث حدد يوم 24 أغسطس الجاري موعداً لبدء دوام المعلمين لتهيئة المدارس ومعالجة أوجه القصور.
على أن تبدأ الدراسة في السابع من سبتمبر للفصول النهائية بالمراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية.
وأوضح المدير العام لوزارة التربية والتعليم، قريب الله محمد أحمد، أن استئناف الدراسة يلقى ترحيباً من أولياء الأمور بعد سنوات الانقطاع، وأنه يمثل حافزاً لعودة الطلاب السودانيين من الخارج.
وأشار إلى أن الحرب خلفت أضراراً جسيمة بالبنية المدرسية شملت تدمير ونهب العديد من المدارس وفقدان الأثاث والكتب، مؤكداً استمرار الجهود لمعالجة هذه التحديات خلال العام الدراسي.




أحدث التعليقات