جبراكة نيوز: الخرطوم
أفادت المبادرة الاستراتيجية لنساء القرن الإفريقي “شبكة صيحة” إن محكمة جنايات أم درمان أصدرت حكمًا في 13 أغسطس الجاري، ببراءة انتصار كمال جمعة. وذلك من جميع التهم الموجهة إليها والمتعلقة بالتعاون مع قوات الدعم السريع، بعد أن أمضت أكثر من ثلاثة أشهر في الحبس.
وأوضحت شبكة صيحة في بيان اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2025، أن القضية بدأت إثر خلاف بين المتهمة انتصار كمال وشقيقها، حيث أبلغ الشقيق السلطات بأن ابنة أخته انتصار تزوجت من أحد أفراد الدعم السريع، وهو زواج قد تمّ قبل اندلاع الحرب.
وأشارت الشبكة إلى أنه بعد اخلاء مسؤوليتها الجنائية من التهم الموجهة إليها وإطلاق سراحها، تواجه انتصار “42 عامًا” معاناة جديدة متمثلة في فقدان الاتصال ببناتها وأبنائها الأربعة منذ اعتقالها، ولا تملك معلوماتٍ عن أماكن وجودهم أو أوضاعهم الحالية.
وأضاف البيان: “قضية انتصار ليست حالة فردية، بل واحدة من مئات الحالات نتيجة التجريم المستمر والانتهاكات التي تتعرض لها النساء يوميًا في المناطق التي تحررت من قبضة مليشيا الدعم السريع”.
وقالت الشبكة النسوية إن تجريم النساء هو أحد أبرز ملامح نظام عمر البشير البائد، الذي اقتات على معاناتهن وتعنيفهن، وبعد ما عانينه من قهر وتعدٍ وانتهاك بواسطة الدعم السريع، يجدن أنفسهن في دوائر العنف ذاتها مرة أخرى.
وشددت شبكة صيحة على أن سيادة وحكم القانون ليستا ترفًا بل ضرورة ملحة لحماية النساء، وضمان حقوقهن، والحد من الانتهاكات.
ودعت الشبكة إلى إصلاحات جذرية للنظام العدلي والمنظومة الأمنية في السودان، بجانب رقابة مستقلة مبنية على أسس حقوق الإنسان وحقوق النساء، لتتصدى لما تتعرض له النساء من انتهاكات جسيمة ومنظمة.
وكانت السلطات اعتقلت الشابة الدر حمدون وهي في طريقها إلى ولاية نهر النيل من الخرطوم، واحتجزتها بتهة التعاون مع قوات الدعم السريع، لنحو 12 شهرًا قبل أن تصدر محكمة جنايات عطبرة، حكمًا ببراءتها في 10 يوليو 2025.
وشهدت المناطق التي استعادها الجيش السوداني من قوات الدعم السريع، انتهاكات متكررة تتصل باتهام مدنيين بتعاونهم مع الجيش، وبحسب تقارير مجموعات حقوقية تفيد بأنها وثقت مئات حالات الاعتقال المشابهة.




أحدث التعليقات