جُبراكة نيوز: الخرطوم
اتهمت لجنة المعلمين السودانيين وزير التربية والتعليم بالاعتراف الصريح بتجنيد الأطفال في النزاع المسلح. وذلك بعدما أعلن إعفاء أبناء “شهداء معركة الكرامة والطلاب المشاركين فيها” من الرسوم الدراسية.
واعتبرت اللجنة أن هذا التصريح يمثل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الطفل وجريمة حرب مكتملة الأركان وفق المادة (38) من اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 نوفمبر 1989، ودخلت حيز النفاذ في 2 سبتمبر 1990.
وأشارت اللجنة، في بيانها الصادر الأربعاء 20 أغسطس 2025، إلى أن إقرار الوزير بفرض رسوم على التعليم العام يتعارض مع مبدأ مجانية التعليم الذي تكفله القوانين الوطنية والمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه قطاع التعليم السوداني انهيارًا غير مسبوق منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث تعطلت آلاف المدارس في ولايات دارفور والخرطوم وكردفان والجزيرة، وتحولت بعضها إلى مراكز إيواء للنازحين أو دُمّرت بالكامل. وبحسب تقديرات خبراء التعليم، فإن أكثر من 19 مليون طفل تأثروا بالحرب، بينهم 7 ملايين انقطعوا عن الدراسة كليًا.
وحذرت اللجنة من أن ربط الإعفاء من الرسوم بالمشاركة في المعارك لا يُشرعن فقط إلى جنيد الأطفال، بل يعمّق أيضًا معاناة الأسر التي تكافح لتأمين تعليم أبنائها وسط أزمات الحرب وارتفاع تكاليف المعيشة.
واستشهدت اللجنة بفيديو متداول من الولاية الشمالية، أظهر أحد أولياء الأمور وهو يشكو للوزير من الأعباء المالية المفروضة على التعليم، باعتباره مثالًا صارخًا لمعاناة غالبية الأسر.
وطالبت اللجنة بإلغاء جميع الرسوم المفروضة على طلاب التعليم العام فورًا، وفتح تحقيق عاجل حول تصريحات الوزير المتعلقة بإشراك الأطفال في النزاع، مع تحميل الوزير ورئيس مجلس الوزراء المسؤولية السياسية والقانونية.
كما دعت إلى حشد أولياء الأمور والمجتمع المدني لمناهضة هذه السياسات التي “تدمّر مستقبل الأجيال وتضع السودان في مواجهة المساءلة الدولية”.
أحدث التعليقات