الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانإدانات دولية لهجوم مليط في شمال دارفور ودعوات لتأمين الممرات الإنسانية

إدانات دولية لهجوم مليط في شمال دارفور ودعوات لتأمين الممرات الإنسانية

 

جُبراكة نيوز: الخرطوم

تصاعدت الإدانات الإقليمية والدولية عقب الهجوم الذي استهدف قافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي قرب مدينة مليط بشمال دارفور،20 أغسطس 2025.

وقد أدى إلى احتراق ثلاث شاحنات وتضررها، فيما نجا العاملون في المجال الإنساني من الحادث دون إصابات، وفق ما أكد المتحدث باسم الوكالة الأممية.

منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، تكررت حوادث استهداف القوافل الإنسانية والمخازن التابعة للمنظمات الدولية، ما عرقل عمليات الإغاثة في مناطق واسعة. الأمم المتحدة حذرت من أن استمرار الهجمات يهدد بانزلاق البلاد إلى مجاعة واسعة النطاق.

الهجوم فجر موجة من ردود الفعل الدولية، إذ أعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة للاعتداء، مؤكدة دعمها لوحدة السودان واستقراره، ودعت إلى تكثيف التنسيق الدولي لإنهاء الحرب عبر الوسائل السلمية.

 وشددت وزارة الخارجية القطرية في بيانها على ضرورة حماية العاملين في المجال الإغاثي وضمان استمرار تدفق المساعدات إلى المناطق المتضررة، ولا سيما شمال دارفور التي تعاني من أوضاع إنسانية حرجة.

وفي السياق ذاته، أدانت رابطة العالم الإسلامي الهجوم، واعتبرته انتهاكًا صارخًا للقيم الدينية والمبادئ الإنسانية والقوانين الدولية.

ودعت الرابطة، التي تتخذ من مكة المكرمة مقرًا لها، إلى احترام القانون الدولي الإنساني والالتزام بما نص عليه إعلان جدة بشأن حماية المدنيين وتأمين الممرات الإنسانية.

 وجددت دعوتها لجميع الأطراف إلى تغليب المصلحة الوطنية والانخراط في حوار جاد يقود إلى حل سياسي شامل يحفظ وحدة البلاد.

وفق تقديرات الأمم المتحدة، نزح أكثر من 10 ملايين شخص منذ بدء الحرب، في واحدة من أسوأ أزمات النزوح عالميًا. ويتوقع أن يواجه نحو 25 مليون سوداني مستويات متفاوتة من انعدام الأمن الغذائي، ما يجعل السودان ساحة واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية الراهنة.

كما انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المواقف المنددة، مؤكدة أن الاعتداء يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. ودعت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيانها، الأطراف المتحاربة في السودان إلى الالتزام الكامل بإعلان جدة، باعتباره إطارًا أساسيًا لحماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية.

وجددت الإمارات مطالبتها بوقف فوري لإطلاق النار وتسهيل إيصال الإغاثة دون عراقيل، مؤكدة أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية قصوى في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية.

وفي وقت تبادل فيه الجيش وقوات الدعم السريع الاتهامات بالمسؤولية عن استهداف القافلة، تواصل المنظمات الدولية التحذير من أن ملايين المدنيين في دارفور والخرطوم وكردفان يواجهون خطر المجاعة، وسط تعثر الجهود الإنسانية بسبب استمرار القتال وغياب الضمانات الأمنية.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات