جُبراكة نيوز: الخرطوم
كشف تقرير مشترك صادر عن منصة اللاجئين في مصر والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية عن انتهاكات واسعة النطاق ترتكبها السلطات المصرية بحق اللاجئين وطالبي اللجوء. وقد شملت حملات اعتقال جماعية، وترحيلًا قسريًا، ومداهمات للمنازل، واستهدافًا عنصريًا، في مخالفة واضحة لمبدأ عدم الإعادة القسرية.
منذ اندلاع الحرب في بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، شهدت مصر موجة لجوء غير مسبوقة. حيث تجاوز عدد السودانيين الذين دخلوا أراضيها حاجز الـ(500) ألف وفق تقديرات الأمم المتحدة، معظمهم عبر المعابر البرية في أسوان.
وأشار التقرير، الصادر في 18 أغسطس الجاري بعنوان “انهيار منظومة حماية اللاجئين في مصر”. إلا أن تلك الانتهاكات الممنهجة تصاعدت منذ أواخر 2023 وحتى الربع الأول من 2025، بالتزامن مع تدفق أعداد كبيرة من السودانيين الهاربين من الحرب.
وأكد أن السلطات المصرية تتبع سياسات تهدف إلى ترسيخ صورة أن مصر لم تعد مكانًا آمنًا للاجئين، عبر التضييق على الدخول، واللجوء إلى ما يسمى العودة الطوعية كغطاء لعمليات ترحيل قسري.
وفي وقت سابق اتهمت منظمات حقوقية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالتقاعس عن أداء دورها في حماية اللاجئين بمصر، حيث اكتفت بالتصريحات العامة دون التدخل الفعلي.
كما حذر التقرير من التداعيات الخطيرة لقانون اللجوء الجديد رقم 164 لسنة 2024، الذي يمنح السلطة التنفيذية صلاحيات واسعة في الترحيل ويضع قيودًا مشددة على التسجيل والإقامة، معتبرًا أن تطبيقه قد يفاقم أوضاع اللاجئين.
المنظمتان اتهمتا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالتقاعس عن أداء دورها الرقابي، في مقابل استمرار الاتحاد الأوروبي بدعم الحكومة المصرية دون ربط ذلك بضمانات لحماية اللاجئين.
ودعا التقرير للوقف الفوري للإعادة القسرية، خصوصًا إلى السودان، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا من اللاجئين. فضلاً عن مراجعة قانون اللجوء الجديد بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وفي سياق متصل، وثق لاجئون سودانيون في الجيزة اعتداءات وسرقات نفذها أشخاص انتحلوا صفة رجال شرطة.
وأظهر مقطع مصور أحد المتضررين وهو يروي تفاصيل اقتحام متجره بمنطقة الهرم ونهب محتوياته، بما في ذلك وحدة تخزين الكاميرات، إلى جانب الاعتداء بالضرب على أحد المتواجدين. كما أشار إلى أن ثلاثة متاجر أخرى لسودانيين تعرضت للحادثة نفسها.




أحدث التعليقات