جُبراكة نيوز: الخرطوم
شن سرب من الطائرات المسيّرة الانتحارية، صباح اليوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2025، هجمات على محطات الكهرباء في الخرطوم وبحري وأم درمان.
إضافة إلى مواقع عسكرية أبرزها قاعدة وادي سيدنا بأم درمان، ومجمع اليرموك التابع للتصنيع الحربي جنوبي الخرطوم.
تأتي الهجمات عقب إعلان الجيش في الأيام الماضية عن تقدم ملحوظ في محاور كردفان، مما جعل قوات الدعم السريع في وضع دفاعي، وهو ما دفعها لعمليات نوعية مثل الهجمات بالمسيّرات على العاصمة.
وقال شهود عيان لـ«جُبراكة نيوز» إن أزيز المسيّرات لا يزال يسمع في اتجاهات مختلفة من العاصمة، مع تصاعد أعمدة الدخان من مواقع الهجوم، فيما دوت انفجارات قوية في أنحاء متفرقة.
وأكدت مصادر عسكرية أن المضادات الأرضية التابعة للجيش تصدت للهجوم الذي استهدف قاعدة وادي سيدنا الاستراتيجية، وتمكنت من إحباطه قبل أن يحقق أهدافه. كما أدت الهجمات إلى انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق.
منذ اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع في 15 أبريل 2023، ظهر استخدام الطائرات المسيّرة بشكل متزايد، سواء للاستطلاع أو للهجمات الانتحارية.
وذكر المحلل السياسي المقرب من الجيش عبد الماجد عبد الحميد أن عدد المسيّرات التي هاجمت العاصمة بلغ 11 مسيّرة من طراز “كاميكا ز”.
مضيفاً أنها لم تصب أهدافها بدقة بسبب مشكلات فنية مرتبطة بطبيعة هذا النوع من الطائرات، الذي يعتمد على معرفة مسبقة بإحداثيات المواقع المستهدفة.
وأوضح عبدالحميد في تدوينة على حسابه في منصة “فيسبوك” الثلاثاء، أن هذه المسيّرات قادرة على قطع مسافة تصل إلى 200 كيلومتر.
مرجحاً أن يكون إطلاقها تم من مدينة بارا بولاية شمال كردفان، حيث تنتشر قوات الدعم السريع التي تمتلك أعداداً كبيرة من هذا النوع.
وأضاف أن استهداف الخرطوم يأتي انتقاماً لخسائر قوات الدعم السريع في معارك أمس بكردفان، ومحاولةً لتخفيف ضغط الجيش المتقدم نحو بارا.
واعتبر عبد الحميد أن الأثر التخريبي لهذه الهجمات محدود، مشيراً إلى أن الجيش يضع ترتيبات فنية للتعامل مع مثل هذه التهديدات.
كما توقع أن تواصل قوات الدعم السريع استخدام المسيّرات الانتحارية لإحداث “فرقعات إعلامية” تعوض بها هزائمها في مختلف الجبهات.




أحدث التعليقات