جُبراكة نيوز: الفاشر
سقط قتلى وجرحى جرّاء قصف مدفعي نفذته قوات الدعم السريع استهدف تكية طعام وأحد مراكز إيواء النازحين بمدينة الفاشر، شمال دارفور، اليوم الثلاثاء 30 سبتمبر 2025.
ويأتي هذا القصف في وقت تشهد فيه المدينة تصعيدًا عسكريًا عقب عملية إنزال جوي نفذها الجيش السوداني أمس الاثنين، بعد توقف استمر منذ أبريل الماضي.
من داخل مخيم أبو شوك، أكد محمد أحمد نزار لـ«جُبراكة نيوز» أن القصف على مركز إيواء النازحين أدى إلى سقوط عدد غير محصور من القتلى والجرحى بين المدنيين.
ودعا العاملون في التكايا بمدينة الفاشر إلى حماية الأرواح عبر توزيع الطعام داخل الأحياء والمنازل بدلًا من تجميع النازحين في مكان واحد، مشددًا على أن الحفاظ على النفس أولوية قصوى رغم الظروف الإنسانية الحرجة.
وشدد نزار قائلًا: “ما جرى اليوم يضاف إلى سجل مليء بالدماء لهؤلاء القتلة الذين لا يعرفون قيمة للإنسان.”
وتعاني مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، من حصار خانق وهجمات مستمرة منذ مايو 2024، ما أدى إلى نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب، وتشريد آلاف المدنيين.
في الأثناء، أفاد شهود عيان من الفاشر أن المدينة شهدت أيضًا قصفًا نفذته مسيّرات تابعة للجيش السوداني استهدفت ارتكازات لقوات الدعم السريع.
وفي سياق متصل، علقت مواطنة من حي الدرجة الأولى فضلت حجب اسمها لـ«جُبراكة نيوز» على عملية الإنزال الجوي للجيش أمس، قائلة إنها كانت مخصصة للقوات المسلحة فقط ولم يتم توزيعها على المدنيين.
ودعت المنظمات الأممية إلى الضغط على قوات الدعم السريع لفك حصار الفاشر وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المواطنين، مشيرة إلى أن الخروج من المدينة مكلف اقتصاديًا، وأن معظم الأسر لا تملك المال للفرار، فضلاً عن المخاطر التي يواجهها الفارون على الطرق التي تنتشر فيها قوات الدعم السريع وتستهدف المارة.
وبدوره، قال الصحفي معمر إبراهيم، المقيم في الفاشر، في منشور على صفحته بـ”فيسبوك” إن عملية الإنزال الجوي الأخيرة غيّرت ديناميكيات المعارك بالمدينة، حيث لوحظ تراجع وتيرة الهجمات اليومية والقصف العشوائي. وأضاف أن معلومات مؤكدة وردت حول مقتل قائد الإمداد العسكري واللوجستي لقوات الدعم السريع في غارة جوية للجيش شرق الفاشر، إضافة إلى إصابات خطيرة وسط أطقم المدفعية الثقيلة بالمنطقة الشرقية.
وأشار إبراهيم إلى أن الجيش كثّف قصفه المدفعي على مواقع وتحركات قوات الدعم السريع، ما أسفر عن مئات القتلى، بينما تواصلت منذ صباح اليوم محاولات الدعم السريع لإخلاء جثث قتلاها من المحاور التي تسللت إليها مؤخرًا. كما نفذت المسيّرات الهجومية التابعة للفرقة السادسة مشاة صباح اليوم ضربات دمرت خلالها عددًا من العربات القتالية بالمحور الجنوبي، ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان وألسنة اللهب، وفقًا لمصادر عسكرية.
في وقت سابق، دعت الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية عدة إلى حماية المدنيين في دارفور، لكن التصعيد الأخير في الفاشر أثار قلقًا متزايدًا لدى الجميع.




أحدث التعليقات