الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانمنسقة الأمم المتحدة بالسودان تناشد: أوقفوا الحرب نريد الوصول إلى الفاشر

منسقة الأمم المتحدة بالسودان تناشد: أوقفوا الحرب نريد الوصول إلى الفاشر

 

 جُبراكة نيوز: طويلة

جددت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، الدعوة إلى وقف الحرب والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى مدينة الفاشر، التي تعيش تحت حصار خانق منذ أشهر، مؤكدة أن المدنيين يدفعون ثمناً باهظاً للعنف المستمر.

تخضع مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، منذ مايو 2024 لحصار خانق تفرضه قوات الدعم السريع، ما أدى إلى توقف الإمدادات الغذائية والطبية، وانقطاع شبه كامل في الخدمات الأساسية.

وتشهد المدينة قصفاً متكرراً ومعارك متقطعة أدت إلى نزوح آلاف المدنيين إلى المناطق المجاورة.

وقالت براون، التي توجد حالياً في منطقة طويلة بشمال دارفور، في إحاطة عبر الفيديو للصحفيين في نيويورك الجمعة 3 أكتوبر 2025 إن طويلة أصبحت مركزاً للأزمة الإنسانية،

وأضافت: “يعيش فيها أكثر من 600 ألف نازح فر معظمهم من الفاشر والمناطق المجاورة، إضافة إلى نازحين من العاصمة الخرطوم منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023”.

وأوضحت المسؤولة الأممية أن الوصول إلى طويلة استغرق خمسة أيام وقطع نحو 5000 كيلومتر عبر ثلاث دول وثلاث رحلات طيران، بسبب تعقيدات خطوط القتال وصعوبة الحركة داخل السودان. وقالت: “أوقفوا العنف، أوقفوا الحرب.

وقالت: “نريد الوصول إلى حيث يوجد الناس، لا أن ننتظرهم ليصلوا إلينا بعد أن يفقدوا كل شيء”.

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، تصاعدت الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق.

وقتل الآلاف، ونزح أكثر من 10 ملايين شخص داخل البلاد، فيما يحتاج أكثر من 30 مليون سوداني إلى المساعدات الإنسانية العاجلة، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

وأشارت براون إلى أن فرق الأمم المتحدة جاهزة للعمل لكنها تفتقر إلى التمويل وضمانات المرور الآمن لإرسال الإمدادات الإنسانية إلى المناطق المتأثرة، بما في ذلك الفاشر.

وكشفت أن أكثر من 120 من عمال الإغاثة قُتلوا منذ بداية الحرب.

وفي حديثها عن معاناة المدنيين، نقلت براون قصصاً مؤلمة لنساء فررن من الفاشر بعد مقتل أزواجهن وأطفالهن، من بينهن امرأة سارت سبعة أيام مع أطفالها الثلاثة للوصول إلى طويلة، أحدهم رضيع يعاني من سوء تغذية حاد.

كما نبهت المسؤولة الأممية إلى تفشي العنف الجنسي واستخدامه كسلاح حرب، واصفة الوضع بأنه “قبيح للغاية”، مشيرة إلى حالات اغتصاب جماعي واستعباد جنسي ترقى إلى مستوى التعذيب.

وأضافت أن تدهور الوضع الإنساني بلغ مستويات خطيرة بسبب انقطاع سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء ونقص المياه النظيفة، ما أدى إلى تفشي الكوليرا وحمى الضنك.

وحذرت من أن الوضع “قابل للانفجار، خاصة بالنسبة للأطفال الصغار”.

كما لفتت إلى أن الأزمة لا تقتصر على دارفور، بل تشمل ولايات كردفان أيضاً، حيث تتعطل طرق الإمداد وتضيق المساحة الإنسانية المتاحة للمنظمات.

وقالت براون إن أكثر من 30 مليون سوداني بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، في وقت لم تتلق فيه خطة الاستجابة سوى 25% من التمويل المطلوب، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته تجاه معاناة السودانيين.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات