جُبراكة نيوز: الدمازين
تواصل الخلية الأمنية بمدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق، منذ السبت الماضي، اعتقال المصوّر الصحفي والناشط في مجال حقوق الإنسان نادر من الله محمود، وذلك عقب استدعائه إلى مقر الخلية، والذي استجاب له طواعية، فيما أكدت أسرته عدم توفّر أي معلومات عن مكان وظروف احتجازه حتى الآن.
وقال شقيقه مبارك من الله في تصريح لـ«جُبراكة نيوز» إن نادر توجّه بنفسه إلى مقر الخلية الأمنية عقب تلقي خطاب موجّه إلى شقيقه الأكبر سيف النصر من الله، الذي يشغل منصب رئيس المجلس الأعلى للثقافة والإعلام والسياحة بالنيل الأزرق.
وأوضح مبارك أن الخلية لم تداهم المنزل أو تعتقل نادر بالقوة –كما جرت العادة في حالات مماثلة– نظرًا للمنصب الحكومي الذي يشغله شقيقه الأكبر، والذي يقيم معه نادر في المنزل نفسه.
ورجّح مبارك أن يكون سبب اعتقال شقيقه انتماءه إلى غرف الطوارئ، إضافة إلى عمله كمصوّر فوتوغرافي، مشيرًا إلى أن نادر كان يقيم في كينيا قبل أن يعود إلى البلاد في سبتمبر الماضي.
من جانبها، أعلنت غرفة طوارئ النيل الأزرق للمساعدات الإنسانية تضامنها الكامل مع المصوّر الصحفي والناشط في مجال حقوق الإنسان، نادر من الله، محمّلةً الجهات الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية.
وطالبت الغرفة، في بيان صدر اليوم الخميس 9 أكتوبر 2025، بإطلاق سراحه الفوري وغير المشروط، وضمان تمكينه من حقوقه القانونية كافة.
وأكد البيان أن اعتقال العاملين في المجالين الإنساني والحقوقي يمثل استهدافًا خطيرًا لجهود المجتمع المدني في ظل الظروف القاسية التي تمر بها البلاد، مشيرًا إلى أن مثل هذه الإجراءات تقوّض قيم العدالة والحرية والكرامة الإنسانية.
ودعت الغرفة القوى المدنية والحقوقية والإنسانية إلى رفع الصوت تضامنًا مع نادر وجميع المعتقلين تعسفيًا، ومواصلة الضغط من أجل وقف الانتهاكات وضمان احترام الكرامة الإنسانية.
يُذكر أن الخلية الأمنية –وهي جهة مكوّنة من عدة أجهزة نظامية وعسكرية– تنفّذ منذ فترة حملات اعتقال واسعة بحق المواطنين، وتواجه انتقادات حادة من منظمات وجهات حقوقية محلية ودولية.




أحدث التعليقات