الأربعاء, مايو 13, 2026
الرئيسيةاخبار السودانالجنائية الدولية: العدالة لم تكتمل بعد رغم إدانة علي كوشيب بـ27 جريمة...

الجنائية الدولية: العدالة لم تكتمل بعد رغم إدانة علي كوشيب بـ27 جريمة في دارفور

 

جُبراكة نيوز: الخرطوم
أكدت المحكمة الجنائية الدولية أن إدانة القائد السابق في مليشيا الجنجويد علي محمد عبد الرحمن، المعروف باسم علي كوشيب، تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة لضحايا دارفور.
وشددت في الوقت نفسه على أن العدالة الكاملة لن تكتمل إلا بعد تسليم بقية المتهمين المطلوبين، وعلى رأسهم الرئيس المخلوع عمر البشير وأحمد هارون.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته المحكمة عبر تقنية “الزوم” يوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025، بمشاركة ممثلين عن مكتب المدعي العام، وهيئة الدفاع، والممثل القانوني للضحايا، لمناقشة تداعيات الحكم الصادر الأسبوع الماضي بإدانة كوشيب بـ27 تهمة تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.
من جهته قال المحامي الرئيسي في مكتب الادعاء جوليان نيكولز، إن الحكم يمثل انتصارًا مهمًا للعدالة، لكنه أكد أن العدالة لم تكتمل بعد، مشيرًا إلى أن السودان لا يزال ملزمًا بالتعاون مع المحكمة لتسليم جميع المطلوبين.
وأضاف نيكولز أن فريقًا خاصًا يواصل متابعة أماكن وجود البشير وهارون وغيرهما، قائلاً: “ليس لدينا شرطة خاصة بالمحكمة، والتعاون الحكومي ضروري لتحقيق العدالة الكاملة”.

مديرة الجلسة من المحكمة الجنائية أمينة
مديرة الجلسة من المحكمة الجنائية أمينة (المؤتمر الصحفي للجنائية الدولية)

وأوضح أن التحقيقات لا تزال جارية بشأن الجرائم التي ارتكبت في مدينة الجنينة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، مشددًا على أن للمحكمة ولاية قضائية على جميع الجرائم التي تقع في دارفور، وأن كل من ارتكب جرائم في الإقليم سيحاسب مهما كان موقعه.
وفي السياق ذاته، قال مستشار التعاون الدولي بالمحكمة داهيرو سانت-آنا، إن جلسة النطق بالعقوبة ستعقد في 17 نوفمبر المقبل، مشيرًا إلى أن الحكم قد يصل إلى السجن مدى الحياة نظرًا لعدد الجرائم وخطورتها.
وأوضح أن ذكر اسم أحمد هارون في سياق المحاكمة لا يعني الإدانة، مؤكدًا أنه يبقى بريئًا حتى تثبت إدانته أمام المحكمة.
من جانبه، المحامي الرئيسي للمتهم قال سيريل لوتشي، إن موكله سيقرر ما إذا كان سيستأنف الحكم بعد الاطلاع الكامل على حيثياته، مؤكدًا تمسكه بإنكار هويته كعلي كوشيب.
وأضاف لوتشي أن موكله هو علي محمد عبد الرحمن وليس القائد الميداني الذي ارتكب الجرائم المنسوبة إليه، مشيرًا إلى أن قبيلته “التعايشة” رفضت المشاركة في العمليات القتالية في دارفور.
كما أوضح أن موكله سلم نفسه طوعًا إلى المحكمة خوفًا من استهدافه من قبل الحكومة السودانية آنذاك، معتبرًا ذلك دليلًا على رغبته في إثبات براءته.
وأكد أن المتهم في حالة جيدة نفسيًا ويؤمن بأن ما جرى هو قدر من الله.

من جهتها، رحبت الممثلة القانونية عن الضحايا ناتالي فونوستن هاوزن، بالحكم واعتبرته خطوة تاريخية نحو الإنصاف”، مؤكدة أن المرحلة التالية ستركز على جبر الضرر للضحايا والمتضررين.
وأوضحت أن التعويضات المادية ستقر لاحقًا عبر الصندوق الاستئماني للمجني عليهم، مشيرة إلى أن جبر الضرر قد يكون جماعيًا (مثل بناء مدارس ومستشفيات) أو فرديًا، ويشمل المتأثرين المباشرين وغير المباشرين في مناطق مكجر ودليج وبندسي.
ورغم أن الحكم ضد كوشيب يُعد الأول من نوعه منذ اندلاع النزاع في دارفور عام 2003، فإن المحكمة ترى أن العدالة ستظل منقوصة ما لم يسلم بقية المتهمين الفارين.
ويشكل تسليم البشير وهارون وبقية المطلوبين التحدي الأكبر أمام التزامات الحكومة السودانية تجاه المحكمة الجنائية الدولية، في ظل استمرار الحرب واتساع دائرة الانتهاكات في دارفور وغرب السودان.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات