الأربعاء, مايو 13, 2026
الرئيسيةاخبار السودانحوار- عبد الجبار دوسة: لا عدالة ولا مصالحة حقيقية دون محاسبة من...

حوار- عبد الجبار دوسة: لا عدالة ولا مصالحة حقيقية دون محاسبة من أشعلوا الحرب

جُبراكة نيوز: كمبالا

في هذا التوقيت الحرج من تاريخ السودان، أصدر الكاتب والمهندس عبد الجبار محمود دوسة كتابه الجديد «الكتاب المفتوح وعلى المكشوف: الطريق إلى وقف الحرب في السودان وبناء دولة الحرية والسلام والعدالة»، الذي دُشِّن في يوليو الماضي.

يتناول الكتاب جذور الأزمة السودانية ويقترح حلولاً عملية لبناء دولة مدنية عادلة، قوامها الحرية والسلام والعدالة. في هذا الحوار مع «جُبراكة نيوز»، يتحدث دوسة عن دوافع تأليف الكتاب، ورؤيته لمستقبل العدالة والمصالحة والسلام في السودان.

__________________________

ما الدافع الأساسي لتأليف هذا الكتاب في هذا التوقيت؟

الكتاب في الأصل تطوير لمقال طويل كتبته بعد أشهر قليلة من انقلاب 25 أكتوبر 2021، ثم جاءت الحرب الحالية لتؤكد الحاجة إلى طرح حلول عملية تسهم في وقفها وبدء مسار تعافٍ وطني. لذلك جاء توقيت الكتاب متزامناً مع لحظة حرجة من تاريخ السودان.

هل يمثل الكتاب خارطة طريق قابلة للتطبيق، أم مجرد رؤية فكرية للنقاش؟

الكتاب يتضمن ثمانية مشاريع حلول لأزمة الدولة في السودان. هدفي ليس تقديم وصفة جاهزة، بل فتح نقاش موسع يمكن أن ينتج عنه توافق وطني يحول الأفكار إلى خارطة طريق مدعومة من أوسع قاعدة شعبية.

إلى من توجه هذا الكتاب؟

هو موجه إلى صُنّاع القرار والفاعلين السياسيين وعموم المواطنين على حد سواء، لأن القضايا التي يتناولها تهم الجميع.

ما المقومات الأساسية لبناء الدولة المدنية؟ وهل يمكن تحقيقها أثناء الحرب؟

المقومات تبدأ بمعالجة جذرية لأسباب النزاعات، وتصميم تسوية سياسية شاملة، وإعادة تكييف قانوني وإداري لوظائف الدولة، مع الاستجابة لتطلعات الشعب عبر برامج قابلة للتنفيذ. لكن هذه المقومات لا يمكن أن تتحقق في ظل الحرب، فالأولوية الآن هي وقفها.

تحدثت عن دولة العدالة في عنوان الكتاب، كيف يمكن تحقيق العدالة بعد الحرب؟

العدالة تمر بمرحلتين؛ الأولى تتعلق بتصفية آثار الحرب عبر آلية انتقالية أسميتها في الكتاب «الهيئة الوطنية العليا للعدالة»، تتولى معالجة تداعيات الصراع وتنقية النفوس. أما الثانية، فهي صياغة عقد اجتماعي جديد تُبنى عليه دولة العدالة.

هل يمكن تحقيق المصالحة الوطنية دون محاسبة؟

لا، إطلاقاً. حجم الغُبن كبير، لكن يمكن الوصول إلى مصالحة واقعية من خلال دمج المحاسبة مع وسائل العدالة الانتقالية بدرجات متفاوتة.

كيف تقيم أداء الأحزاب والقوى المدنية خلال الحرب؟

من الصعب تقييمها في ظل حرب لا تملك أدوات إشعالها أو وقفها بالكامل. ومع ذلك، هناك مساحة واسعة للأحزاب للمساهمة بجدية في جهود وقف الحرب، لكنها لم تُستغل بعد.

ما رأيك في الدعوات لإقصاء الإسلاميين من المشهد السياسي؟

إذا كان المقصود هو حزب المؤتمر الوطني، فهو من قوض النظام الديمقراطي وحكم منفرداً ثلاثين عاماً، وكانت النتيجة خراب الوطن والحرب الحالية. من الأفضل أن يبتعد لتقييم تجربته، ويترك المجال لبقية القوى المدنية لإدارة فترة انتقالية مدتها خمس سنوات، ثم يعود إلى الساحة عبر الانتخابات ليحتكم لإرادة الشعب.

ما الدور المنتظر من الحركات المسلحة التي لم تنخرط في الحرب؟

كل طرف لم يشارك في القتال يتأثر به، وعليه أن يؤدي دوراً مشابهاً للمدنيين في محاولات وقف الحرب. وواجبه الأخلاقي حماية المدنيين وتأمينهم أو نقلهم إلى أماكن آمنة كلما أمكن.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات