جُبراكة نيوز: فريق التحرير
خرج آلاف السودانيين في مدن أوروبية وأمريكية للتنديد بالمجازر التي وقعت في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، نهاية الأسبوع الماضي، عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، وسط اتهامات لأطراف إقليمية، بينها الإمارات العربية المتحدة، بدعم تلك القوات بالسلاح والتمويل.
وأثارت مقاطع الفيديو التي وثقها عناصر من قوات الدعم السريع وهم ينفذون عمليات قتل بحق المدنيين وتصفية الجرحى داخل المستشفى السعودي، موجة غضب واسعة في الداخل والخارج، تجلت في تظاهرات واحتجاجات في عدد من العواصم الغربية.
ففي مانشستر البريطانية، نظم أبناء الجالية السودانية تظاهرة حاشدة أمام ملعب الاتحاد التابع لنادي مانشستر سيتي، احتجاجًا على ما وصفوه بدعم دولة الإمارات لجماعات مسلحة مسؤولة عن ارتكاب جرائم إبادة جماعية في مدينة الفاشر.
ويعد ملعب الاتحاد من أملاك الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات ونائب رئيس مجلس الوزراء، وهو ما أضفى بعدًا رمزيًا على مكان الاحتجاج.
وشارك في التظاهرة مئات السودانيين الذين رفعوا لافتات كتب عليها: “لا لدعم الإمارات” و”الفاشر تنزف دمًا”، مرددين هتافات تطالب بوقف الجرائم ضد المدنيين ومحاسبة مرتكبيها.
وكانت قوات الدعم السريع قد شنت في 26 أكتوبر 2025 هجمات واسعة على مدينة الفاشر والمستشفى السعودي، حيث وثقت منظمات محلية ودولية مجازر مروعة راح ضحيتها آلاف المدنيين، بينهم نساء وأطفال وشيوخ، إضافة إلى تصفية جرحى داخل المستشفى.
وتسببت الهجمات في نزوح آلاف السكان نحو مناطق طويلة وكتم وكورما، بينما ما تزال طرق الإمداد الإنساني مقطوعة، مما فاقم خطر المجاعة وسوء التغذية بين الناجين. كما تحدثت تقارير حقوقية عن استهداف ممنهج على أسس عرقية، ما دفع الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحذير من احتمال وقوع إبادة جماعية جديدة في دارفور.
وفي باريس، خرجت أكبر تظاهرة ضد مذبحة الفاشر، شارك فيها آلاف السودانيين والفرنسيين، إلى جانب أفراد من الجاليات التونسية والجزائرية والكونغولية، بالإضافة إلى أعضاء في البرلمان الفرنسي وممثلي منظمات مجتمع مدني فرنسية وسودانية.
وانطلقت المظاهرة من ساحة الباستيل باتجاه ساحة الأمة، وردد المشاركون شعارات تندد بانتهاكات قوات الدعم السريع وصمت المجتمع الدولي، مطالبين بتصنيف تلك القوات كمنظمة إرهابية وتقديم قادتها إلى العدالة الدولية.
كما شهدت العاصمة الإيرلندية دبلن تظاهرة مماثلة نظمها ناشطون سودانيون، رفعوا خلالها شعارات تدعو إلى تقديم قيادات قوات الدعم السريع للمحاكمة الدولية.
وفي أوتاوا الكندية، نظم السودانيون ونشطاء حقوق الإنسان مظاهرة للتنديد بما وصفوه بالتطهير العرقي والإبادة الجماعية والعدوان الإماراتي في الفاشر.
أما في نيويورك، فقد خرج المئات من أبناء الجالية السودانية الجمعة الماضية في تظاهرة حاشدة طالبوا خلالها بحماية المدنيين وإدانة المجازر، فيما شهدت العاصمة التونسية مظاهرة نظمها ناشطون حقوقيون تضامنًا مع ضحايا الفاشر.
وتأتي هذه التحركات في إطار حملة عالمية يقودها ناشطون سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، تدعو إلى الضغط على الدول التي تمول قوات الدعم السريع لإيقاف دعمها المالي والعسكري، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد المدنيين في دارفور




أحدث التعليقات