جُبراكة نيوز- وكالة الأناضول
اتهمت وزيرة الدولة للرعاية الاجتماعية في السودان، سليمى إسحاق، قوات الدعم السريع بارتكاب مجازر في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، بما في ذلك عنف ضد النساءـ، مشيرة إلى مقتل نحو 300 امرأة واغتصاب 25 أخريات، في ما وصفته بأنه «تطهير عرقي ممنهج».
وقالت إسحاق، في مقابلة مع وكالة الأناضول، إن ما شهدته الفاشر «يشبه ما حدث في مدينة الجنينة عام 2023»، لكنها أوضحت أن الجرائم هناك لم تُوثق بالقدر الذي جرى في الفاشر، حيث عمدت قوات «الدعم السريع» إلى تصوير جرائمها «كوسيلة استعراض وانتصار نفسي».
وأضافت أن العنف الجنسي يُستخدم كأداة إخضاع، مؤكدة أن جميع النساء في الفاشر، بمن فيهن الأطفال، معرضات للاغتصاب والقتل. وأشارت إلى أن «العنف الجنسي مورس حتى على أطفال أمام أمهاتهم، قبل أن يُقتلوا لاحقاً».
ولفتت إسحاق إلى أن من حاولوا الفرار عبر الطريق الرابط بين الفاشر وبلدة طويلة واجهوا ما وصفته بـ«طريق الموت»، إذ يتعرض الناجون للتعذيب والقتل والاغتصاب والإذلال، مؤكدة أن الناجين «قلائل جداً».
وتحذر الوزيرة من أن استمرار سيطرة «الدعم السريع» على الفاشر «سيقضي على كل إنسان في دارفور»، واصفة ما يجري بأنه «جريمة تطهير عرقي يتواطأ فيها الجميع بالصمت». وأضافت أن «الدعم السريع» لا يمكن التعامل معه بالمناشدات أو الدبلوماسية، لأنه «لا يفهم هذه اللغة»، طبقاً لما أوردته الأناضول.
ودعت إسحاق «أصحاب الضمائر الحية حول العالم» إلى التحرك لوقف الجرائم، معتبرة أن «خذلان المجتمع الدولي» يشجع على استمرارها.
وكانت قوات «الدعم السريع» قد سيطرت في 26 أكتوبر على مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور، ما جعلها تهيمن على ولايات الإقليم الخمس. وأقرت قيادتها لاحقاً بوقوع «تجاوزات» في المدينة، وسط إدانات دولية واسعة.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً مدمرة بين الجيش و«الدعم السريع»، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 13 مليون شخص، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.




أحدث التعليقات