جُبراكة نيوز: الخرطوم
أعرب مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، اليوم الإثنين، عن قلقه البالغ إزاء التقارير الواردة من مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، التي تتحدث عن عمليات قتل جماعي واغتصاب وجرائم أخرى يزعم ارتكابها خلال هجمات نفذتها قوات الدعم السريع.
تأتي هذه التطورات بعد أيام من سقوط مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور، بيد قوات الدعم السريع التي تواجه اتهامات واسعة بارتكاب مجازر وعمليات اغتصاب ونهب ممنهج ضد المدنيين.
وتعد مدينة الفاشر آخر معاقل الجيش لأكثر من عامين ونصف منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، قبل أن تشهد معارك طاحنة انتهت بسيطرة الدعم السريع أواخر أكتوبر الماضي.
وقال مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في بيان الإثنين 3 نوفمبر 2025 أطلعت عليه «جُبراكة نيوز» إن هذه الفظائع تمثل جزءاً من نمط عنف واسع تعاني منه منطقة دارفور منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
مشيراً إلى أن هذه الأفعال قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي.
وأكد البيان أن المحكمة الجنائية الدولية تملك الاختصاص القضائي على الجرائم المرتكبة في دارفور بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1593 (2005).
وأن مكتب المدعي العام يجري تحقيقات موسعة في الانتهاكات منذ بداية النزاع، من خلال الانتشار الميداني وجمع الأدلة والتواصل مع الضحايا والمجتمع المدني.
وأوضح المكتب أنه يتخذ خطوات فورية للتحقيق في الجرائم المزعومة في الفاشر وجمع الأدلة اللازمة تمهيداً للملاحقات القضائية المستقبلية، لافتاً إلى أن إدانة المحكمة الأخيرة لزعيم الجنجويد علي كوشيب تعد تحذيراً لجميع أطراف النزاع في دارفور من الإفلات من العقاب.
يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية تلاحق منذ عام 2005 عدداً من قادة النظام البائد بتهم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب في دارفور، من أبرزهم عمر البشير، وأحمد هارون، وعبد الرحيم محمد حسين.
ويعتبر هذا البيان أحدث تحرك للمحكمة منذ إدانة علي كوشيب في 2024، ما يعكس اهتماماً متجدداً من المحكمة بجرائم الحرب الجارية حالياً في دارفور.




أحدث التعليقات