الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانمصادر من الأبيض تنفي حدوث نزوح جماعي وتؤكد استقرار الأوضاع

مصادر من الأبيض تنفي حدوث نزوح جماعي وتؤكد استقرار الأوضاع

جبراكة نيوز: الأُبيّض

نفت مصادر متطابقة في مدينة الأبيض، حاضرة ولاية شمال كردفان، وقوع أي حالات نزوح جماعي خلال الأيام الأخيرة، على خلفية ما راج من إشاعات بشأن توتر الأوضاع الأمنية وتصاعد العمليات العسكرية في محيط المدينة، مؤكدة أن الحياة تسير بصورة طبيعية، وأن الحركة التجارية والاجتماعية مستمرة دون انقطاع.

وأوضحت المصادر لـ«جبراكة نيوز» أن سيطرة قوات الدعم السريع على مدينتي الفاشر – حاضرة ولاية شمال دارفور – وبارا، أثارت مخاوف بين الأهالي من امتداد المواجهات إلى داخل الأبيض، ما دفع عددًا محدودًا من الأسر إلى النزوح نحو مدن ولاية النيل الأبيض. وأكدت المصادر أن الوضع الأمني داخل المدينة ما يزال مستقرًا، دون تسجيل أي موجات نزوح جماعي.

يُذكر أن مدينة الأبيض، الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني منذ اندلاع الحرب في البلاد، لم تشهد حتى الآن مواجهات عسكرية مباشرة، رغم تعرضها بين الحين والآخر لهجمات عبر الطائرات المسيّرة التابعة لقوات الدعم السريع، والتي أودت بحياة وإصابة العشرات من المدنيين، وأثارت موجة غضب واسعة وسط السكان.

هدوء نسبي واستقرار أمني

وأكدت المصادر أن المدينة تشهد حالة من الهدوء النسبي، إذ تواصل مظاهر الحياة اليومية نشاطها المعتاد، فيما تبقى الاشتباكات العسكرية بعيدة عن محيطها. وأضافت أن الطريق الرابط بين الأبيض وكوستي في ولاية النيل الأبيض يخضع لسيطرة الجيش السوداني، ما ساهم في تسهيل حركة الإمدادات واستمرار النشاط التجاري بين المدينة والولايات الشرقية، وانعكس إيجابًا على الأوضاع المعيشية.

وأشار مصدر آخر إلى أن الأبيض تشهد استقرارًا أمنيًا عامًا، رغم استقبالها أعدادًا كبيرة من النازحين القادمين من مناطق مجاورة، أبرزها مدينة بارا، بعد تعرضهم لانتهاكات جسيمة وأوضاع إنسانية صعبة أثناء محاولاتهم الفرار.

وأفاد عدد من النازحين لـ«جبراكة نيوز» بأن معظمهم قدموا من بارا عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها، مؤكدين أنهم مرّوا بتجارب قاسية قبل وصولهم إلى الأبيض بحثًا عن الأمان والاستقرار.

وقالت «مصفوفة تتبع النزوح» التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، في تقريرها الصادر الاثنين 3 نوفمبر 2025، إن انعدام الأمن في محليات بارا، شيكان، الرهد، أم روابة، وأم دم حاج أحمد بولاية شمال كردفان، أدى إلى نزوح ما يُقدّر بنحو 36,825 شخصًا خلال الفترة من 26 إلى 31 أكتوبر 2025، مشيرة إلى أن الوضع لا يزال متقلبًا وشديد التوتر.

نزوح محدود بدافع القلق

من جهته، قال أحد النازحين من الأبيض والمقيم حاليًا في مدينة كوستي لـ«جبراكة نيوز»، إن عددًا من الأسر غادروا المدينة خلال الأيام الماضية تحسبًا لاحتمال وقوع هجوم عسكري، رغم أن الأوضاع الأمنية داخل الأبيض لا تزال مستقرة.

وأوضح أن سيطرة قوات الدعم السريع على مدينتي الفاشر وبارا، وما تبعها من تهديدات بشن هجوم على الأبيض، دفعت كثيرين إلى النزوح نحو ولايات أكثر أمنًا.

يُشار إلى أن الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 15 أبريل 2023، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين، ونزوح نحو 11 مليون شخص داخل السودان وخارجه، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات