جُبراكة نيوز: كينشاسا
اختتمت في العاصمة جمهورية الكنغو الديمقراطية، كينشاسا، السبت 15 نوفمبر 2025، أعمال القمة التاسعة لرؤساء دول البحيرات العظمى، حيث أصدر القادة المشاركون بياناً ختامياً تضمّن توصية مباشرة لمجلس الأمن الدولي بإدانة قوات الدعم السريع على خلفية الانتهاكات التي ارتكبت في السودان منذ اندلاع الحرب.
واندلعت المواجهات بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» في 15 أبريل 2023، واتسعت رقعتها لتشمل معظم ولايات البلاد، مخلّفةً واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في الإقليم. وتحمّل منظمات دولية وإقليمية قوات الدعم السريع مسؤولية ارتكاب انتهاكات خطيرة، خصوصاً في دارفور وكردفان والجزيرة.
وترأس وفد السودان المشارك في القمة عضو مجلس السيادة الانتقالي ومساعد القائد العام، الفريق مهندس إبراهيم جابر إبراهيم، برفقة عدد من كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأجهزة الأمنية.
وتناول البيان الختامي للقمة ملفات الأمن والدفاع داخل منظومة دول البحيرات العظمى، إلى جانب قضايا المرأة والطفل والتنمية الاجتماعية. كما بحث سبل حماية الثروات المعدنية في الدول الأعضاء ومنع استغلالها في تمويل الجماعات المسلحة والميليشيات الناشطة عبر الحدود.
وقال وكيل وزارة الخارجية السفير معاوية عثمان خالد إن القمة صادقت على التوصيات الصادرة عن المجلس الوزاري ووزراء الدفاع والأجهزة الأمنية، والتي دعت جميعها إلى تصنيف «الدعم السريع» منظمة إرهابية. وأوضح أن القمة وجّهت الأمانة التنفيذية لحشد الدعم داخل مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأفريقي لإدانة الانتهاكات المروّعة التي ارتكبتها قوات «الدعم السريع» بحق المدنيين، والتأكيد على ضرورة محاسبة المسؤولين عنها.
وأشار السفير معاوية إلى أن القمة أقرت ضوابط جديدة لتنظيم استخدام المعادن النفيسة في الدول الأعضاء، بما فيها الذهب السوداني، وذلك لمنع استغلالها في تمويل الجماعات المسلحة.
وقدم الفريق إبراهيم جابر خلال الجلسة المغلقة خطاب السودان، مستعرضاً فيه طبيعة الصراع الدائر والانتهاكات المنسوبة لقوات «الدعم السريع»، بجانب التطورات الأخيرة عقب هجومها على مدينة الفاشر.
وأعرب جابر عن تقدير السودان لمواقف دول منظمة البحيرات العظمى الداعمة، مشيراً إلى تفهّم القادة الإقليميين لحجم التهديدات التي تستهدف استقرار السودان ومقدرات شعبه. كما رحّب بالخطوات التي تبنتها القمة لتعزيز الأمن والسلام في الإقليم.
وجدد عضو مجلس السيادة تأكيد السودان أهمية تنسيق الجهود الإقليمية لمواجهة التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية لدول المنظمة، مشدداً على ضرورة تعزيز المواقف الجماعية لحماية أمن واستقرار المنطقة.
يُذكر أن منظمة دول البحيرات العظمى تأسست عام 2008 بهدف دعم الأمن والاستقرار والتنمية في الإقليم الذي يضم عشر دول. ولا تزال دول المنطقة تواجه تحديات معقدة تتعلق بالنزاعات المسلحة، ما دفعها لمحاولة اتخاذ قرارات توقف هذه الظواهر.




أحدث التعليقات