جُبراكة نيوز: بورتسودان
دعت مسؤولة أممية رفيعة جميع أطراف النزاع في السودان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال، محذرة من أن استمرار الانتهاكات والقتال يهدد حياة ومستقبل جيل كامل، ويجعل وقف الأعمال العدائية ضرورة لا يمكن تأجيلها.
اندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، وسرعان ما أدت إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة، حيث نزح أكثر من 10 ملايين شخص داخل السودان وخارجه.
ويواجه الملايين خطر المجاعة وسوء التغذية الحاد. كما تسببت المعارك في انهيار الخدمات الصحية والتعليمية وتعطيل سلاسل الإمداد الإنساني بسبب القيود الأمنية وانعدام الوصول الآمن.
وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، فانيسا فريزر، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للطفل، إن أكثر من عامين ونصف عام من القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع تسبب في واحدة من أسوأ أزمات الحماية والإنسانية في العالم، وكان الأطفال في قلبها.
وأكدت فريزر أن الانتهاكات ضد الأطفال تصاعدت بعد الاستيلاء الوحشي على مدينة الفاشر في 26 أكتوبر، عقب حصار دام أكثر من 500 يوم، وما تلاه من تقارير عن فظائع ارتكبت بحق المدنيين، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال. كما أشارت إلى مخاطر مماثلة واجهها الأطفال في غرب كردفان.
وحثت فريزر أطراف النزاع على الكف الفوري عن استهداف الأطفال، بما يشمل العنف الجنسي والاختطاف والاحتجاز والهجمات على المدارس والمستشفيات والتهجير القسري.
وأضافت أن قتل الأطفال وتشويههم كانا من بين أكثر الانتهاكات توثيقاً في الفترة الأخيرة، تليهما جرائم الاغتصاب والعنف الجنسي والاختطاف.
وقالت إن الأطفال في السودان يعيشون اليوم داخل واحدة من أخطر البيئات على وجه الأرض. إنهم بحاجة ماسة إلى الأمان والغذاء والرعاية الطبية.
ودعت القوات المسلحة وقوات الدعم السريع إلى وقف استهداف المدنيين فوراً، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق، فهناك 15 مليون طفل بحاجة ماسة للدعم.
وتحذر الأمم المتحدة من أن ملايين الأطفال يواجهون الآن المجاعة، وانعدام الأمن الغذائي الحاد، والنزوح، وغياب التعليم.
وقد تأكدت بالفعل حالة المجاعة في الفاشر وكادقلي، فيما تواجه 20 منطقة أخرى مخاطر مماثلة بشكل كبير.
وتشير التقارير إلى ارتفاع معدلات وفيات الأطفال جراء الجوع ونقص الخدمات الأساسية، بينما يتعرض الفارون من العنف لمخاطر إضافية تشمل الاغتصاب والاختطاف والتجنيد القسري والنهب.
كما تستمر الهجمات على المدارس والمستشفيات والبنى التحتية المدنية، ما يفاقم معاناة الأطفال ويزيد من هشاشتهم. وبحسب الأمم المتحدة، يوجد 16.5 مليون طفل خارج المدرسة في مختلف أنحاء البلاد.
ورحبت فريزر ببدء المناقشات مع القوات المسلحة السودانية بشأن إعداد خطة عمل لوقف ومنع الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، مجددة دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف فوري للأعمال العدائية.
وشددت على أن إنهاء الانتهاكات ضد الأطفال يتطلب تعاوناً فعالاً من جميع الأطراف، ووضع خطط عمل واضحة وملزمة.
وأضافت: “يستحق أطفال السودان فرصة للعيش والتعلم في سلام، لكن دون تحرك عاجل سيظل مستقبل جيل كامل مهدداً بالخطر”.




أحدث التعليقات