جبراكة نيوز: كمبالا
أدان الاتحاد الأوروبي “بأشد العبارات” ما وصفها بـ”الفظائع الخطيرة والمستمرة” التي ترتكبها قوات الدعم السريع في السودان، بما في ذلك بعد الاستيلاء على مدينة الفاشر.
وقال الاتحاد الأوروبي في بيان 20 نوفمبر 2025 إن الاستهداف المتعمد للمدنيين بدوافع عرقية، والعنف الجنسي والجنساني الممنهج، والتجويع كأسلوب حرب، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، تُعدّ انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مؤكدًا أن هذه الأفعال تُشكّل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأضاف: “ردًا على هذه الجرائم، اعتمد مجلس الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي اليوم تدابير تقييدية ضد عبد الرحيم حمدان دقلو، الرجل الثاني في قوات الدعم السريع”.
مؤكدًا استعداده لفرض أي تدابير تقييدية إضافية، عند الاقتضاء، على جميع الأطراف المسؤولة عن زعزعة استقرار السودان وعرقلة انتقاله السياسي.
وتأتي التدابير التقييدية في سياق الانتهاكات الجسيمة والموثقة، التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، في مدينة الفاشر ومحيطها، عقب سيطرتها على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في 26 أكتوبر 2025.
وأشار البيان إلى أن المسؤولية الأساسية لإنهاء النزاع على عاتق قيادة كلٍّ من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية وحلفائها، بالإضافة إلى الجهات التي تُقدّم لها الدعم المباشر أو غير المباشر.
وحث البيان جميع الجهات الخارجية على اتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء بيع أو توريد الأسلحة والمواد ذات الصلة إلى جميع الأطراف، وفقًا لحظر الأسلحة المفروض بموجب قراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقمي 1556 و1591.
وطالب الاتحاد جميع أطراف النزاع على استئناف المفاوضات للتوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، بما يتماشى مع بيان الرباعية الصادر في 12 سبتمبر 2025.
داعيًا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لحماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني والطبي، والمنظمات الشعبية، والمستجيبون المحليون.
وشدد على ضرورة منح المدنيين النازحين والراغبين في مغادرة الفاشر والمدن المحاصرة الأخرى ممرًا آمنًا، كما طالب بإطلاق سراح المحتجزين فورًا، داعيًا جميع أطراف النزاع الالتزام بالقانون الإنساني الدولي.
وطالب البيان بضمان وصول المساعدات الإنسانية فورًا ودون شروط وعوائق، بما يتوافق تمامًا مع القانون الإنساني الدولي.
وأكد الاتحاد التزامه بدعم “سيادة السودان ووحدته” وسلامة أراضيه، وضمان الحفاظ على مؤسساته الحكومية، معربًا عن رفضه لظهور هياكل حكم موازية، “وأي إجراء من شأنه أن يؤدي إلى تقسيم البلاد، وكذلك أي تدخل خارجي من شأنه أن يزيد من حدة التوترات ويؤجج الصراع”.




أحدث التعليقات