جبراكة نيوز: بورتسودان
انعقد صباح اليوم 3 ديسمبر 2025 اجتماع بمكتب وزير الصحة الاتحادية في بورتسودان، ناقش أوضاع الخدمات الطبية، بمشاركة استشاري الطب النفسي المسؤول عن ملف الوقاية من المخدرات وعلاج الإدمان، د. يس عباس وداعة، بحضور وكيل وزارة الصحة الاتحادية، د. علي بابكر سيد أحمد، وعدد من قيادات الوزارة.
وأكد وزير الصحة، بروفيسور هيثم محمد إبراهيم، أن أوضاع الصحة النفسية تتطلب “تدخلات عاجلة”، وسط تزايد الأمراض النفسية عالميًا، لا سيما في السودان، مما يستدعي التوعية وتوفير الخدمات التي تسهم في الاكتشاف المبكر وتسهيل العلاج.
ودعا الوزير إلى وضع رؤية شاملة للصحة النفسية في السودان وتخصيص ميزانيات كافية لها، موضحًا أن أهمية الصحة النفسية برزت بشكل أكبر خلال الحرب، خاصة في علاج المصابين جراء اعتداءات قوات الدعم السريع على المواطنين.
وشدد على ضرورة دمج خدمات الصحة النفسية ضمن خدمات الرعاية الصحية الأساسية، داعيًا إلى تدريب الكوادر لسد الفجوة الناتجة عن قلة عدد الأطباء النفسيين، مؤكدًا أن عددهم الحالي يبلغ 22 طبيبًا فقط في السودان.
وكشف الوزير عن نتائج مسح ميداني أجراه المجلس الاستشاري للطب النفسي في ست ولايات: الخرطوم، نهر النيل، الجزيرة، القضارف، كسلا، وبورتسودان، ووقف على أوضاع المستشفيات والمراكز النفسية.
وأكد أن الاجتماع أوصى بتأهيل أقسام ومستشفيات الطب النفسي في السودان، مشيرًا إلى أن ولاية البحر الأحمر تضم المستشفى النفسي الوحيد الذي ظل يقدم خدماته بدعم اتحادي.
وأعلن عن خطة لاستعادة خدمات المستشفيات والمراكز النفسية المتوقفة عن العمل، وعلى رأسها مستشفى التجاني الماحي، مؤكدًا توفير 5 أجهزة للعلاج بالصعق الكهربائي لمستشفيات التجاني الماحي، القضارف، ود مدني، وبورتسودان لتحسين الخدمات الطبية.
وفي ملف الإدمان، شدد وزير الصحة على أهمية تنظيم علاج الإدمان في القطاعين الخاص والعام، موضحًا أنه اطلع على تقرير عن الوضع الحالي، موجهًا بالعمل عبر اللجنة العليا المختصة، والتنسيق مع الجهات ذات الصلة لإصدار لائحة تنظم عمل مراكز علاج الإدمان.
وارتفعت معدلات الصدمات النفسية والأمراض بشكل مقلق، نتيجة لتداعيات الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع لأكثر من عامين، كما اقتصرت خدمات الدعم النفسي على مبادرات صغيرة تقدمها غرف الطوارئ ومبادرات متطوعين، بعد تراجعها في المستشفيات والمراكز العلاجية.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن 95% من المعرضين للحروب يحتاجون لإسعافات نفسية أولية، فيما تتطلب نحو 5% من الحالات مراجعة استشاريين وأخصائيين نفسيين جراء تعرضهم لصدمات نفسية قوية.




أحدث التعليقات