جُبراكة نيوز: كمبالا
أعرب مرصد مشاد لحقوق الإنسان عن قلق بالغ إزاء ما وصفها بـ”المعلومات الموثوقة” التي تكشف قيام قوات الدعم السريع باحتجاز النساء وتعذيبهن وابتزازهن بتهمة الاشتباه في دعمهن أو ولائهن للجيش.
وأكد المرصد أن مئات النساء والأطفال يعيشون تحت التعذيب والانتهاكات الوحشية منذ دخول قوات الدعم السريع إلى مدينة بابنوسة، في مشهد يفاقم الكارثة الإنسانية ويكشف حجم المخاطر المحدقة بالمدنيين هناك، طبقاً للبيان.
وقال المرصد في بيان الجمعة 5 ديسمبر 2025 اطلعت عليه “جبراكة نيوز” إن هذه الممارسات تمثل جريمة جسيمة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أنها تندرج ضمن “نمط ممنهج من العنف الجنسي والتعذيب والإذلال الذي تمارسه هذه القوات بحق النساء، ولا سيما الأطفال”.
ولفت المرصد للتقارير المتزايدة عن أوضاع النساء والأطفال المحتجزين تحت قبضة قوات الدعم السريع، وما يتعرضون له من إيذاء بدني ونفسي ومعاملة لا إنسانية.
وأضاف: “ويُعد استمرار هذه الجرائم تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وسلامتهم، ويستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا قبل تكرار فظائع مماثلة كالتي شهدتها مدينة الفاشر”.
وجدد مرصد مشاد دعوته للأمم المتحدة والمنظمات الدولية والآليات الإقليمية إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين، وتأمين سلامة النساء والأطفال، وضمان المساءلة الكاملة عن جميع الانتهاكات المرتكبة، ومنع الإفلات من العقاب، بحد تعبير البيان.
وظلت مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان تحت حصار قوات الدعم السريع منذ يناير 2024، كما دفعت المعارك الأولى في المدينة أعداد كبيرة من السكان إلى النزوح نحو قرى وبلدات متفرقة، بما في ذلك الأبيض عاصمة شمال كردفان وفق ما أفادت به غرفة طوارئ المدينة.
وكانت شبكة أطباء السودان قد قالت في بيان الأربعاء 3 ديسمبر الجاري إن عددًا كبيرًا من النساء والأطفال كانوا قد احتموا، خلال فترات ماضية، بمباني الفرقة 22 في مدينة بابنوسة بغرب كردفان.
وأشارت الشبكة إلى أن هؤلاء المواطنين باتوا يواجهون مصيرًا مجهولًا عقب الاشتباكات الأخيرة التي أدت إلى سيطرة قوات الدعم السريع على الفرقة.
وفي الأول من شهر ديسمبر الحالي أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على المدينة، بما في ذلك مقار الفرقة 22 مشاة التابعة للجيش السوداني، فيما لا تزال منصات تابعة للأخير تنفي انسحابهم من المدينة، وتؤكد على أن العمليات العسكرية مستمرة.




أحدث التعليقات