جُبراكة نيوز: كمبالا
قالت الشبكة الشبابية للمراقبة المدنية (YCON) إن حرب 15 أبريل 2023 حوّلت منصات التواصل الاجتماعي في السودان إلى ساحة سياسية نشطة، يُعاد فيها إنتاج الخطاب القبلي وخطابات الكراهية والعنصرية.
وأوضح تقرير صادر عن مرصد وسائل التواصل الاجتماعي التابع للشبكة ، السبت 27 ديسمبر 2025، أن أنماطًا متعددة عكست حضور الخطاب القبلي في الفضاء الرقمي، وارتبطت ارتباطًا وثيقًا بخطابات الكراهية. واستند التقرير إلى تحليل أكثر من 22 ألف منشور على منصات فيسبوك وتيك توك وإكس خلال شهر أكتوبر 2025.
وأفادت الشبكة بأن النتائج كشفت تحوّل القبيلة إلى فاعل سياسي رقمي مركزي خلال الحرب، حيث ظهر 83.3% من المحتوى القبلي في سياق سياسي مباشر، فيما ارتبط 78% منه بأحداث الحرب، بما في ذلك التعبئة والاستنفار، وإعلان المواقف السياسية، والظهور المتكرر لزعماء الإدارات الأهلية في الفضاء الرقمي. ويعكس ذلك انتقال القبيلة من إطار اجتماعي تقليدي إلى أداة تعبئة سياسية ذات تأثير واضح في تشكيل اتجاهات الرأي العام.
ولفت التقرير إلى انتشار واسع لخطابات الكراهية والعنصرية ذات الطابع القبلي، إذ احتوى 82% من المحتوى القبلي المُحلَّل على شكل واحد أو أكثر من الخطاب العدائي، شمل التقسيم القبلي، ونزع الإنسانية، والشيطنة، والتحريض على العنف، إضافة إلى الإساءات المرتبطة بالنسب أو اللون أو الأصل.
ونبّهت الشبكة إلى أن هذه الخطابات، وفقًا لدراساتها، اعتمدت على تصوير الحرب باعتبارها صراعًا بين مجموعات سكانية سودانية، وليس نزاعًا بين أطراف سياسية أو عسكرية.
وأكد التقرير ضرورة تبنّي تدخلات عاجلة لمواجهة خطاب الكراهية، تشمل دعم المبادرات القاعدية، وتطوير شراكات مع منصات التواصل الاجتماعي لرصد المحتوى العدائي باللهجات المحلية، وتعزيز الإعلام المسؤول، وسن تشريعات فاعلة لتجريم التحريض، إلى جانب دعم خطاب بديل يقوم على المواطنة والحقوق والعدالة باعتبارها ركائز أساسية للتماسك الاجتماعي والسلام.




أحدث التعليقات