جُبراكة نيوز: الخرطوم
كشفت شبكة أطباء السودان عن عودة أكثر من 40 مستشفى و244 مركزًا صحيًا إلى العمل بولاية الخرطوم، من أصل 120 مستشفى و288 مركزًا صحيًا تضررت أو دُمّرت خلال الحرب، في ظل مؤشرات على تعافٍ تدريجي للقطاع الصحي رغم حجم الخسائر الكبيرة.
وقالت الشبكة، في تقرير أعدّته عبر آلية لتتبع تأهيل المرافق الطبية في القطاعين العام والخاص، إن نحو 70% من مستشفيات الولاية خرجت عن الخدمة كليًا أو جزئيًا خلال العام الأول من الحرب، نتيجة القصف والنهب وانعدام الإمدادات. وأشار التقرير إلى تعرض أكثر من 120 مستشفى في القطاعين العام والخاص للنهب، ما فاقم تدهور الخدمات الصحية وقلّص القدرة على الاستجابة للاحتياجات العلاجية المتزايدة.
وأوضح التقرير أن البنية التحتية المرجعية تعرّضت لأضرار جسيمة، أبرزها تدمير المعمل القومي (استاك) وبنك الدم المركزي، إلى جانب خروج عدد من المراكز المرجعية الرئيسية عن الخدمة، الأمر الذي انعكس سلبًا على خدمات التشخيص ونقل الدم، ورفع من مخاطر التأخير العلاجي، خاصة للحالات الحرجة والطوارئ.
وبحسب شبكة أطباء السودان، ارتفع عدد المستشفيات العاملة حاليًا في القطاعين العام والخاص إلى أكثر من 40 مستشفى، فيما جرى تأهيل أكثر من 17 مستشفى إضافيًا من المتوقع دخولها الخدمة خلال يناير المقبل، بما يسهم في توسيع التغطية الصحية وتخفيف الضغط على المرافق العاملة.
وفي إطار التدابير الطارئة لتحسين الوصول إلى الخدمات الصحية، أعلنت الشبكة تشغيل 10 عيادات جوالة داخل ولاية الخرطوم لتقديم الرعاية، لا سيما في المناطق المتأثرة أو البعيدة عن المستشفيات، بالتزامن مع العودة الطوعية للسكان.
وعلى مستوى الرعاية الصحية الأولية، أشار التقرير إلى إعادة تشغيل 244 مركزًا صحيًا من أصل 282 مركزًا، بجهود مشتركة بين الأهالي والمنظمات العاملة والقطاع العام، فيما لا تزال 38 مركزًا خارج الخدمة، ما يستدعي تدخلات إضافية لإعادة التأهيل وضمان استمرارية تقديم الخدمات.
كما لفت التقرير إلى أن أعمال التأهيل في عدد من المستشفيات المرجعية، من بينها مستشفيات الخرطوم، الشعب، بحري، أحمد قاسم، ومستشفى الأمين للأطفال، بلغت مراحل متقدمة، ومن المتوقع أن تدخل الخدمة بصورة شبه كاملة خلال يناير المقبل، وفقًا لمصفوفة التتبع المعتمدة لدى فرق الشبكة.
ويشهد القطاع الصحي في ولاية الخرطوم انهيارًا واسعًا منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، نتيجة القصف المباشر والنهب الممنهج وانقطاع سلاسل الإمداد، ما أدى إلى خروج أغلب المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة. كما تسببت الحرب في نزوح أعداد كبيرة من الكوادر الطبية، وتراجع التمويل، إلى جانب تدمير مرافق مرجعية حيوية، بينها المعمل القومي وبنك الدم المركزي، الأمر الذي ضاعف من معاناة المواطنين، خاصة مرضى الطوارئ والأمراض المزمنة.
ورغم المبادرات المحلية والجهود الطوعية لإعادة تشغيل بعض المرافق، لا يزال القطاع الصحي يواجه تحديات كبيرة تتطلب دعمًا عاجلًا لضمان استدامة الخدمات وتحسين جودتها.




أحدث التعليقات