جُبراكة نيوز: بورتسودان
أعلن بنك السودان المركزي سياساته المالية والنقدية للعام 2026، التي ارتكزت على إصلاح وإعادة هيكلة الجهاز المصرفي، وتحديث البنية التحتية لنظم الدفع، وتعزيز الشمول المالي والتحول الرقمي، بوصفها ركائز أساسية لإعادة بناء الثقة وتحقيق النمو المستدام.
وأوضح البنك أن السياسات تركز على توجيه التمويل نحو القطاعات الإنتاجية والأنشطة ذات الأولوية، بما يسهم في خفض معدلات التضخم وتحقيق قدر من الاستقرار والمرونة في سعر الصرف، إلى جانب تبني مبادئ التمويل المستدام والتمويل الأخضر بما يتماشى مع التوجهات العالمية.
وأشار بنك السودان المركزي إلى أن هذه السياسات تهدف إلى تعزيز متانة القطاع المصرفي ورفع كفاءة المصارف، بما يمكن الاقتصاد الوطني من تجاوز صدمات المرحلة الراهنة والانتقال التدريجي نحو التعافي والاستقرار وفق معايير الحوكمة وإدارة المخاطر.
وبيّن البنك أن سياسات عام 2026 تستند إلى عدد من المرجعيات، من بينها القوانين المنظمة للعمل المصرفي، وتقييم سياسات العام 2025، وموجهات موازنة الدولة للعام 2026، إضافة إلى برامج التعاون النقدي الإقليمي، وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، والخطة الاستراتيجية لبنك السودان المركزي (2026–2030).
وأكدت السياسات على إصلاح الجهاز المصرفي وضمان استمرارية عمله، وتعزيز إدارة السيولة، وتحديث متطلبات السيولة، ورفع مستوى الشفافية والإفصاح، إلى جانب إجراء اختبارات الضغط وتطوير أنظمة إنذار مبكر لمراقبة التدفقات النقدية.
وفي مجال الرقابة المصرفية، شدد البنك على تطبيق المعايير الدولية الصادرة عن لجنة بازل ومجلس الخدمات المالية الإسلامية، والاستمرار في تبني الرقابة المبنية على المخاطر، وإجراء مراجعة جودة الأصول لتقييم أوضاع المصارف.
وأشار البنك إلى أن سياسات العام 2026 تصدر في ظل ظروف استثنائية فرضتها تداعيات حرب الخامس عشر من أبريل 2023، مؤكدًا الدور المحوري للسياسات النقدية والتمويلية في دعم التعافي الاقتصادي وإعادة توجيه الموارد بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة.
وجاء إعلان سياسات بنك السودان المركزي للعام 2026 في إطار التنسيق المستمر بين البنك ووزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، حيث بحث وزير المالية ومحافظ بنك السودان المركزي، خلال لقاء جمعهما مؤخراً بمدينة بورتسودان، سبل تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، ومتابعة التطورات المحلية والإقليمية والدولية وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني.
إلى جانب مناقشة السياسات المالية والنقدية الكفيلة بمعالجة التحديات القائمة ودعم جهود التعافي والتنمية الاقتصادية.




أحدث التعليقات