جبراكة نيوز: الخرطوم
أعلنت منظمة أطباء بلا حدود إنهاء دعم مستشفى النو بأم درمان، بعد أكثر من عامين ونصف عام من التعاون مع وزارة الصحة لاستعادة الخدمات الطبية الطارئة المنقذة للحياة للأشخاص المتضررين من النزاع.
وقالت أطباء بلا حدود في بيان الأربعاء 14 يناير 2026 إن هذا القرار يعكس التغيرات في الوضع في العاصمة الخرطوم ولا يعني أن المنظمة تغادر الولاية، مؤكدةً استمرار برامجها الطبية المهمة في أنحاء الخرطوم والسودان.
وقال الدكتور جافيد عبد المنعم، الرئيس الدولي الحالي لمنظمة أطباء بلا حدود ورئيس الفريق الطبي السابق في مستشفى النو: “سأعتز دائماً بالوقت الذي قضيته في العمل رفقة الدكتور جمال مدير المستشفى والتحديات الهائلة التي تعاملنا معها في مستشفى النو”.
وأضاف: “من الاستجابة للهجمات المباشرة وحوادث الإصابات الجماعية، إلى تأمين إمدادات المياه والكهرباء والأكسجين أثناء انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، ودعم جهود الاستجابة للكوليرا في مراكز العلاج. لا يزال التزام وتصميم السيد جمال وفريقه يلهمني اليوم وفي المستقبل”.
لماذا دعمت المنظمة المستشفى
وأوضح بيان المنظمة أنها بدأت دعم مستشفى النو في مايو 2023، في بداية النزاع الجاري بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في الخرطوم عندما كان الوصول إلى الرعاية الصحية محدوداً للغاية، لافتًا إلى أن المستشفى كان أحد المرافق الصحية الوحيدة العاملة في أم درمان.
وأردف البيان: “ركز عمل أطباء بلا حدود على الاستجابة الطارئة لأعداد كبيرة من جرحى الحرب والمصابين في ما كان آنذاك منطقة نزاع نشطة”.
وأشار إلى عمل المنظمة جنباً إلى جنب مع وزارة الصحة وكوادر المستشفيات والمتطوعين المحليين لتمكين الوصول الضروري إلى خدمات الرعاية الصحية خلال ما وصفه بـ”ذلك الوقت العصيب من الأزمة”.
ما حققته المنظمة في مستشفى النو
وقال البيان ساعد الدعم المقدم من أطباء بلا حدود، منذ مايو 2023، في استعادة واستدامة الرعاية الطبية الطارئة في مستشفى النو خلال الفترة الأكثر حرجاً من النزاع، ما ضمن حصول الناس على خدمات الطوارئ المجانية عندما لم تكن هناك إلا خيارات أخرى قليلة متاحة.
وأشار إلى أن التعاون بين المنظمة ووزارة الصحة في مستشفى النو حقق نتائج “طبية كبيرة”، حيث قدمت 133,070 استشارة طارئة، وشكلت الحالات الجراحية نحو 41 في المئة منها.
كما عالج المستشفى نحو 54 ألف حالة إصابة، من بينها أكثر من 8 آلاف إصابة بطلقات نارية وأكثر من 5 آلاف إصابة ناجمة عن انفجارات.
كما شمل الدعم 2,077 عملية جراحية أجريت داخل غرف العمليات، كانت 24 في المئة منها جراحات عظام و10 في المئة جراحات تجميلية.
وأوضحت المنظمة أنها أسهمت في إعادة تأهيل وتوسيع البنية التحتية الحيوية للمستشفى من أجل الاستدامة، بما في ذلك غرفة الطوارئ ومناطق الفرز والانتظار، وترميم شبكة المياه في المستشفى.
مشيرةً إلى توفير التدريب الطبي لتحسين جودة الرعاية على المدى الطويل ودعم التخلص الآمن من النفايات الطبية للمستشفى بأكمله من خلال التعاون مع منظمة السودان خالية من النفايات.
وقال ديل كونينكس، منسق مشروع أطباء بلا حدود في أم درمان: “تعكس هذه الإنجازات المرونة والكفاءة المهنية الملحوظة لطاقم مستشفى النو، الذين لولاهم لم يكن من الممكن تحقيق أي منها”.
إنهاء دعم مستشفى النو
وأوضحت المنظمة أن السياق في الخرطوم تغير بشكل كبير، حيث انخفض عدد جرحى الحرب الذين يستقبلهم مستشفى النو، مشيرةً إلى أن المزيد من المرافق الصحية تعيد فتح أبوابها تدريجياً.
وتستمر المنظمة في تقديم خدمات الرعاية الصحية الأساسية في العديد من المرافق الصحية، بما في ذلك مستشفيات البلك وبشائر والمستشفى التركي والبان جديد وأم ضوابان، إلى جانب العديد من مرافق الرعاية الصحية الأولية وفرق الاستجابة السريعة والعيادات المتنقلة وغيرها، وفق البيان.




أحدث التعليقات