الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السوداناليونيسف تحذر من مخاطر صحية متزايدة للأطفال في مخيمات النزوح بدارفور

اليونيسف تحذر من مخاطر صحية متزايدة للأطفال في مخيمات النزوح بدارفور

 

جُبراكة نيوز: بورتسودان

كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، عقب مهمة ميدانية استمرت عشرة أيام، عن أوضاع إنسانية شديدة القسوة يعيشها الأطفال في إقليم دارفور، في ظل استمرار النزاع المسلح، حيث يواجه آلاف الأطفال نزوحًا متكررًا، وصدمات نفسية عميقة، ونقصًا حادًا في الخدمات الأساسية.

وقالت المتحدثة باسم اليونيسف، إيفا هيندز، يوم الخميس 22 يناير 2026 من العاصمة التشادية انجمينا إن الزيارة الميدانية التي أجراها وفد المنظمة إلى دارفور مكّنت الفريق من الوقوف عن كثب على أوضاع الأطفال، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة، وتحديد احتياجاتهم الملحة ونوعية الدعم المطلوب والمتاح على الأرض.

وأوضحت هيندز أن دارفور شهدت قتالًا عنيفًا لفترات طويلة، ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من الأطفال أكثر من مرة، مشيرة إلى أن كثيرًا منهم اضطروا إلى الفرار مرتين على الأقل بحثًا عن الأمان.

وتزامنت زيارة وفد اليونيسف مع الأيام الأخيرة من حملة تطعيم كبرى ضد مرض الحصبة، أطلقتها المنظمة مطلع يناير الجاري، بالتعاون مع السلطات الصحية وشركاء العمل الإنساني، وتستهدف نحو ستة ملايين طفل في ولايات دارفور الخمس.

وأكدت المتحدثة باسم اليونيسف أن الاكتظاظ الشديد في مواقع النزوح يزيد من مخاطر تفشي الأمراض ويشكل تهديدًا خطيرًا للصحة العامة. كما أشارت إلى أن العديد من الأمهات أبدين وعيًا كبيرًا بأهمية الرعاية الصحية الوقائية، لافتة إلى حديث دار بينها وبين إحدى الأمهات في موقع تطعيم، أكدت خلالها إدراكها لأهمية تلقي طفلتها اللقاحات اللازمة لحمايتها من الأمراض.

كما أفادت هيندز بأن منطقة طويلة بولاية شمال دارفور تحولت إلى واحدة من أكبر تجمعات النازحين داخليًا في الإقليم، حيث تُقدر أعداد النازحين هناك بنحو 500 ألف شخص، مع استمرار تدفق الوافدين في ظروف إنسانية بالغة السوء.

وقالت إن المشهد على الأرض يعكس حجم الكارثة، حيث تمتد مساكن بدائية من القش في كل اتجاه، ما يجعل الموقع يبدو أقرب إلى مدينة مكتظة منه إلى مخيم نزوح، مؤكدة أنه من بين أكبر مواقع النزوح التي شاهدتها خلال عملها الإنساني.

ورغم ضخامة الاحتياجات، شددت هيندز على أن فرق اليونيسف وشركاءها يواصلون تقديم الخدمات الحيوية قدر الإمكان، مؤكدة التزام المنظمة بالوجود الميداني ودعم المجتمعات المتضررة.

وأكدت المتحدثة باسم اليونيسف أن حماية الأطفال تظل أولوية قصوى، لا سيما أولئك الذين فروا من مناطق تشهد قتالًا عنيفًا مثل الفاشر ومخيم زمزم، مشيرة إلى أهمية خدمات الحماية لهؤلاء الأطفال.

وأوضحت أن اليونيسف تعمل على إنشاء مساحات آمنة تتيح للأطفال فرصة التعافي التدريجي من الصدمات النفسية، من خلال الدعم النفسي والاجتماعي، واللعب، والتفاعل مع الأقران، بما يسهم في إعادة الإحساس بالأمان والطفولة.

كما تدعم المنظمة توسيع نطاق التعليم عبر إنشاء مساحات تعليمية آمنة، رغم أن حجم الطلب يفوق الإمكانات المتاحة، إذ حُرم عدد كبير من الأطفال من التعليم لفترات طويلة بسبب النزاع.

وأشارت هيندز إلى أن توفير المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية والتغذية لا يزال أمرًا حاسمًا للحد من مخاطر تفشي الأمراض في مواقع النزوح المكتظة. وأكدت أن اليونيسف توفر المياه الآمنة عبر خزانات مخصصة، إلى جانب دعم خدمات الصحة والتغذية من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية المتكاملة.

وقالت المتحدثة باسم اليونيسف إن لقاءاتها المباشرة مع الأطفال وأسرهم أظهرت أن مطالبهم غالبًا ما تكون بسيطة للغاية. وأضافت: “اقتربت مني فتاة صغيرة وسحبت كمي لتحييّني، وكان كل ما طلبته كتبًا مدرسية وحقيبة ظهر” .

وفي مركز مخصص للنساء والفتيات، سمعت هيندز مناشدات مماثلة، حيث طالبت النساء بتوفير بطانيات للأطفال مع انخفاض درجات الحرارة، مشيرة إلى أن العديد من النساء يتحملن مسؤولية رعاية أطفالهن وأطفال آخرين انفصلوا عن عائلاتهم جراء النزاع.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات