الأحد, أبريل 26, 2026
الرئيسيةثقافة وفنونكتاب جديد لمحمد خلف الله حول المتن الروائي للطيب صالح

كتاب جديد لمحمد خلف الله حول المتن الروائي للطيب صالح

جبراكة نيوز: الأصمعي باشري

يستضيف مقهى “عندليب الثقافي” بالقاهرة يوم الخميس المقبل 3 يوليو 2025،  بالشراكة مع “دار المصوَّرات للطباعة والنشر”، إطلاق كتاب “المتن الروائي المفتوح.. فن القص السردي عند الطيب صالح” للكاتب والباحث والناقد الأدبي محمد خلف، وهو بمثابة الكتاب الأول له.

يُعرف الكاتب والناقد السوداني المقيم بالمملكة المتحدة، محمد خلف في الأوساط الثقافية والأدبية السودانية بمقالاته الرصينة والحصيفة في حقول البحث الثقافي والنقد الأدبي، حيث نشر مئات المقالات في الصحف والمواقع اللاكترونية والمجلات المحكمة.

ويأتي الكتاب، الذي يشتغل على المتن الروائي للطيب صالح، في 224 صفحة من القطع المتوسط، وصدر حديثاً عن معهد إفريقيا، جامعة الدِّراسات العالميَّة، بإمارة الشَّارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وشمل الكتاب على تمهيد كتبه الناقد المعروف، عبد اللَّطيف علي الفكي، بالإضافة لمقدِّمات – مقالات موازية، لكل من الكاتب والباحث الدكتور محمَّد عبد الرَّحمن حسن “بوب”، والكاتب والناقد الدكتور أحمد الصَّادق برير، وترجمات للكاتبة والمترجمة ليمياء شمت.

في الفصل الثاني من الكتاب الذي جاء بعنوان عريض: الخطاب الجماعي، وعنوان فرعي صغير: مقدمة لتدوين الصمت وحالات المشافهة العابرة، والمكتوب في أغسطس من العام 1992، وهو رسالة مطوَّلة لصديق الكاتب علي الماحي؛ لخَّص خلالها محمد خلف “مشروعه الكتابي” في ثلاثة أهداف سماها بمقاومة النزعة الإجمالية الهيغلية، متفاديا الدوران حول مركزية إثنية ما، وإنتاج الخطاب الرشداني، رغم كل الإعاقات الإبستمولوجية المتوقعة. يقول خلف: إنه وضمن هذه المهام، يحاول جاهداً مطالعة الجسد والقيام بقراءة واسعة للإنتلجنسيا السودانية، عبر فروع معرفية متقاطعة: العلوم السياسية، والأدب، والتاريخ والآنثروبولجيا.

ولد محمد خلف العام (1951)، وتخرَّج في جامعة الخرطوم، كلِّيَّة الآداب العام (1976).

فُصل تعسفياً من (الخطوط الجوية السودانية) مطلع تسعينيات القرن الماضي في أعقاب قبضة الإخوان المسلمين للحكم في البلاد، فهاجر للمملكة المتحدة، ويُعدُّ من الجيل الأول لما بعد الكولونيالية الذين اجترحوا مقاربات سودانية – سودانية في الكتابة والنقد الأدبي المحكم.

 يقول الدكتور أحمد الصادق برير، إن الاختلاف الذي ظل يميِّز كتابة محمد خلف عن آخرين وأخريات هو بصمته التي يكتب بها في صمت منذ ثمانينيات القرن الماضي. وهذه المرة الأولى التي ينشر فيها كتابا، خاصة عن الطيب صالح.

ويضيف “ظللت سنوات أتابع أعماله، حيث أنني لم ألتقه مطلقاً حتي هذه اللحظة، وأكتشف تقاطعاتي مع هذه الكتابة الاستثنائية، لغته النقدية المختلفة، التي حقق من خلالها فتوحات وكشوفات في كتاباته، لكل ذلك كانت كتابتي عن حب وعلى أساس ما أسميته بـ”صلة القرابة المعرفية”، كتابة في موازة تلك الفتوحات، ذلك إن استطعت بالفعل الوصول إلى ذلك. هنالك  أمر أخير، ربما يكون به كثير من الانفعال، الرجل يكتب في صمت وهدوء عظيمين، إطلالاته نادرة جدًا -بعيد عن أضواء المدينة إن شئت- والأهم أن الرجل نجا من “آفات الدنيا لأنه كان من العارفين” على قول أبي حيان التوحيدي.

تُعدُّ إضاءات محمد خلف، في نصوص الطيب صالح متوغلة في متون الطيب السردية وقراءتها بوعي نقدي مختلف. انطلاقاً من فكرة النص المفتوح، إضافة  إلى ذلك فتح آفاق نقد النقد- حول بعض ما كُتب عن الطيب في المحيطين العربي والأفريقي بالإضافة إلى العالمي- وكيف أن الكثير منها عجز عن التوغل في نصوصه؛ لذا جاء الاحتفاء هنا بجمع نصوص نقدية عظيمة غابت عن المشهد لعقود، لكاتب ومفكر وناقد مهم، مثل محمد خلف.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات