جلسة نقاش، رابطة الصحفيين السودانيين - كمبالا/ أوغندا - مركز "سلام ميديا". جبراكة نيوز 29/06/2025.
كمبالا، 30 يونيو 2025– (جبراكة نيوز)
قصة خبرية
عيسى دفع الله
دعا الباحث الأكاديمي المتخصص في محاربة خطاب الكراهية، معاذ عزالدين، إلى تطوير خطاب المجتمع المدني لمواكبة التطورات الراهنة، من خلال اتباع طرق مستقلة والابتعاد عن مجاراة أطراف الحرب في خطابها. وأكد أن إعلام أطراف النزاع يهيمن حالياً على الفضاء الإعلامي والسياسي في السودان.
وقال عزالدين، في جلسة نقاش نظمتها رابطة الصحفيين السودانيين في أوغندا بمركز “سلام ميديا” يوم الأحد حول خطاب الكراهية وتأثيراته والحلول الممكنة، إن خطاب الكراهية بات أداة للهيمنة على المجالين السياسي والمدني، مشيراً إلى أن الدولة السودانية منحازة لأحد أطراف الحرب، وهو ما يجعلها المروّج الرئيس لهذا الخطاب، حيث قامت بتوظيف أدواتها لقمع خصومها السياسيين.
وشدد على ضرورة ملاحقة مثيري خطاب الكراهية قانونياً، لا سيما المقيمين في الدول الغربية التي تجرّم هذا النوع من الخطاب، ومقاضاتهم أمام محاكم تلك الدول.
وانتقد عزالدين أداء المجتمع المدني السوداني، واصفاً إياه بأنه “مسمم” ويغذي الانقسامات، مؤكداً أن الانشقاقات تنخر جسد هذا القطاع.
كما نبه إلى أهمية الحوار بين منظمات المجتمع المدني والابتعاد عن التنافس غير المجدي، داعياً هذه المنظمات، بما فيها القوى السياسية، إلى تقديم تنازلات والعمل على محاصرة خطاب الكراهية الذي يُستخدم لتحقيق مكاسب سياسية.
من جانبه، قال الصحفي محمد حسين آدم إن خطاب الكراهية ساهم في تقسيم السودان إلى دولتين، مرجّحاً أنه لعب دوراً في دفع الجنوبيين إلى التصويت لصالح خيار الانفصال.
وأضاف أن النعرات الإثنية والعرقية تراكمت مع تفاقم العنف اللفظي في هذه الحرب، لتمتد تداعيات الخطاب إلى دول المهجر ومناطق اللجوء، حيث بات يهدد استقرار اللاجئين هناك.
وطالب حسين بدور أكبر لوسائل الإعلام في مكافحة خطاب الكراهية، مستشهداً بتجربة رواندا، التي لعب فيها الإعلام دوراً محورياً في التعافي من الحرب وتحقيق المصالحة الوطنية رغم الكلفة الإنسانية الباهظة.
وأشار إلى أن لأقليات العرقية والإثنية والدينية هي الأكثر عرضة لهذا الخطاب، لافتاً إلى أوجه الشبه بين العنصرية وخطاب الكراهية، حيث يجمع بينهما انتهاك حقوق الإنسان.
كما استشهد بـ”خطة الرباط” التي وضعتها الأمم المتحدة كإطار عمل للدول لمواجهة خطاب الكراهية، موضحاً أن منظمات الإعلام والصحافة بذلت جهوداً كبيرة في التدريب والتوعية لمكافحة هذا الخطاب.
وشهدت الجلسة نقاشات مستفيضة من الحضور، خلصت إلى الدعوة لعقد مؤتمر شامل لمناهضة خطاب الكراهية في السودان، مع التأكيد على ضرورة تطبيق توصياته عملياً من خلال تشريعات رادعة ووسائل لتعزيز النسيج الاجتماعي ومنع التفكك المجتمعي.
أحدث التعليقات