الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السوداناقليم دارفورأطباء بلا حدود تحذر من فظائع جماعية في الفاشر وتدعو لوقف العنف

أطباء بلا حدود تحذر من فظائع جماعية في الفاشر وتدعو لوقف العنف

جبراكة نيوز: كمبالا

حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من وقوع فظائع جماعية في ولاية شمال دارفور بالسودان، وحثّت الأطراف المتحاربة في السودان على وقف العنف العشوائي والموجه عرقيًا، وتسهيل استجابة إنسانية فورية وواسعة النطاق.

 وقالت المنظمة في تقرير الخميس، بعنوان “محاصرون، إن المواطنين في الفاشر ومحيطها يتعرضون للهجوم ويموتون جوعًا، واصفة الوضع الذي يعيشه المدنيون بـ “اليائس” ما يتطلب اهتمامًا واستجابة فورية.

واستندت منظمة أطباء بلا حدود على بيانات وشهادات مباشرة وأكثر من 80 مقابلة أجريت بين مايو 2024 ومايو 2025 مع المرضى والأشخاص النازحين من الفاشر ومعسكر زمزم القريب من المدينة.

وكشف التقرير عن أنماط منهجية من العنف تشمل النهب والقتل الجماعي والعنف الجنسي والاختطاف والتجويع والهجمات ضد الأسواق والمرافق الصحية وغيرها من البنية التحتية المدنية.

وبيّن التقرير كيف شنّت قوات الدعم السريع وحلفاؤها هجومًا بريًا واسع النطاق في أبريل الماضي على معسكر زمزم للنازحين، الواقع خارج الفاشر، مما تسبب في فرار ما يُقدّر بـ 400 ألف شخص في أقل من ثلاثة أسابيع في ظروف مُزرية.

 وأكد التقرير أن نسبة كبيرة من سكان المخيم لجؤوا إلى مدينة الفاشر حيث ظلّوا مُحاصرين، بعيدًا عن متناول المساعدات الإنسانية، ومُعرّضين للهجمات والمزيد من العنف الجماعي، كما فر عشرات الآلاف إلى طويلة، على بُعد حوالي 60 كيلومترًا، وإلى مُخيّمات عبر الحدود التشادية.

ونقل التقرير إفادة عدة شهود عيان أن جنود قوات الدعم السريع تحدثوا عن خطط لتطهير الفاشر من سكانها غير العرب.

 ومنذ مايو  2024، حاصرت قوات الدعم السريع وحلفاؤها الفاشر ومعسكر زمزم والمناطق المحيطة بهما، مما أدى إلى قطع إمدادات الغذاء والماء والرعاية الطبية عن السكان، وقد ساهم ذلك في انتشار المجاعة واضعاف الاستجابة الإنسانية.

وحسب التقرير قال رئيس قسم الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود ميشيل أوليفييه لاشاريتي: “لا يقع الناس فقط في خضم قتال عنيف عشوائي بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية وحلفائهم، بل يتعرضون أيضًا لاستهداف نشط من قبل قوات الدعم السريع وحلفائها، لا سيما على أساس عرقهم”.

وتقول مستشارة الشؤون الإنسانية في منظمة أطباء بلا حدود ماتيلد سيمون: “بينما يروي المرضى والمجتمعات قصصهم لفريقنا ويطلبون منا التحدث علنًا، في حين أن معاناتهم ليست مدرجة على الأجندة الدولية، فقد شعرنا بأننا مضطرون إلى توثيق أنماط العنف المستمر التي سحقت حياة عدد لا يحصى من الناس في ظل اللامبالاة العامة والتقاعس على مدى العام الماضي”.

 وشدد التقرير على ضرورة أن توقف قوات الدعم السريع وحلفاءها فورًا العنف العرقي المرتكب ضد المجتمعات غير العربية، ورفع الحصار عن الفاشر، وضمان طرق آمنة للمدنيين الفارين من العنف، ومنح الوكالات الإنسانية وصولاً آمنًا وغير مقيد إلى الفاشر والمناطق المحيطة بها لتقديم المساعدة الضرورية.

وحثت منظمة أطباء بلا حدود الأطراف المتحاربة أن يلبّوا التزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات