جُبراكة نيوز: بورتسودان
عقدت اللجنة العليا لطوارئ الخريف بولاية البحر الأحمر، أمس الخميس، اجتماعًا برئاسة والي الولاية، الفريق ركن مصطفى محمد نور، رئيس اللجنة، وذلك في إطار الاستعدادات المبكرة لموسم الأمطار هذا العام.
وقال مقرر اللجنة، العميد حميدان، في تصريحات صحفية، نقلتها “سونا” إن اللجنة أجازت خطة الطوارئ للعام 2025، والتي شملت كافة المحاور الحيوية كالدفاع المدني، الشؤون الهندسية، المحليات، الصحة، والإعلام. مع تركيز خاص على المناطق المصنفة بالهشة، وعلى رأسها مدينة بورتسودان والمناطق الغربية مثل طوكر، عقيق، هيا، وسنكات.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل الذكرى السنوية الأولى لانهيار سد أربعات في أغسطس 2024، وهي الكارثة التي هزّت الولاية وخلفت آثارًا مدمرة.
ويُعد السد منشأة حيوية بسعة تصميمية تُقدّر بين 16 إلى 25 مليون متر مكعب، ويقع بين جبال القنب وأوليب، على بُعد نحو 20 إلى 40 كيلومترًا شمال بور تسودان.
وقد أدى انهيار السد، نتيجة أمطار استثنائية وفيضانات مفاجئة، أغسطس العام الماضي، إلى انهيار غرفة التحكم وبوابة المفيض، مما تسبب في جرف المياه للمناطق المحيطة وتدمير أكثر من 70 قرية، من بينها نحو 20 قرية دُمّرت بالكامل، إضافة إلى وفاة أكثر من 140 شخصًا وفقدان العشرات، ونزوح عشرات الآلاف، فضلًا عن نفوق نحو 40 ألف رأس من الماشية، وتدمير البنية التحتية لخطوط المياه والطرق والأنابيب الحيوية.
وكانت بورتسودان من أكثر المناطق تضررًا، إذ تسبب انهيار السد في انقطاع إمدادات المياه عن المدينة، ما تسبب في أزمة عطش حادة وتهديدات صحية بيئية، مع تحذيرات من تفشي الكوليرا نتيجة لتلوث المياه وغياب التصريف الصحي في بعض المناطق المتأثرة.
وأكد العميد حميدان أن الترتيبات الجارية هذا العام تأخذ بعين الاعتبار الدروس القاسية من كارثة أربعات، مشيرًا إلى أن جهود الجهات المختصة تمضي بصورة جيدة نحو تأمين الأرواح والممتلكات في كافة محليات الولاية، تجنبًا لتكرار الكارثة.
أحدث التعليقات