الأربعاء, مايو 13, 2026
الرئيسيةتقاريرتزايد عمليات الاختطاف وطلب الفدية في ولايات دارفور

تزايد عمليات الاختطاف وطلب الفدية في ولايات دارفور

جبراكة نيوز: عيسى دفع الله

تشهد ولايات دارفور الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع تزايدًا في جرائم الاختطاف وطلب الفدية، خاصة في أوساط رجال الأعمال والكوادر الطبية، وسط استنكار حقوقي وتصاعد مخاوف الأهالي بشأن أمن وسلامة المدنيين.

وفي آخر الأحداث الموثقّة اختطفت مجموعة مسلحة في محلية كبكابية بولاية شمال دارفور رجل الأعمال أحمد إسماعيل دهب كوم، حيث أفاد شاهد عيان أن الحادثة وقعت حوالي الساعة التاسعة والنصف صباحًا يوم 2 يوليو 2025. وأوضح أن المجموعة المسلحة، التي تستقل عربة دفع رباعي وتضم خمسة أفراد مسلحين، طالبت بفدية تتراوح بين 200 و300 مليون جنيه سوداني مقابل إطلاق سراحه.

حوادث سابقة

في حادثة مماثلة بولاية شرق دارفور، اختطفت مجموعة مكونة من سبعة أفراد رجل الأعمال ياسين عبدالله محمد طاهر، المعروف بـ (الشيخاوي)، وفق منظمة مناصرة ضحايا دارفور. وذكر شهود عيان من وحدة “خزان جديد” الإدارية أن المسلحين، الذين كانوا يستقلون عربة دفع رباعي بيضاء مزودة بسلاح دوشكا، اختطفوه من السوق وهربوا به شمالًا إلى جهة غير معلومة، وذلك في الثاني من يوليو الجاري.

وفي يونيو الماضي، اختطف مسلحون في مدينة نيالا طبيب الأطفال يحيى إبراهيم مهاجر من عيادته بحي طيبة، شرقي المدينة، واقتادوه إلى جهة مجهولة.

ولا يزال الضابط الإداري عبدالعزيز سليمان رهن الاختطاف منذ رمضان الماضي، بعد أن اختُطف من سوق مدينة الضعين بولاية شرق دارفور. وأفادت مصادر أن المجموعة المسلحة التي نفذت العملية طالبت أسرته بدفع فدية مالية كبيرة.

وتعد هذه الحوادث جزء يسير من حوادث عدة تقع بشكل متكرر على تجار ومسؤولين وكوادر طبية في عدد من ولايات دارفور.

نيالا: انفراط عقد الأمن

من جهة أخرى، تشهد مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور، وإحدى كبرى مدن السودان، -تعتبر إحدى أهم مقار قوات الدعم السريع- حالة من الانفلات الأمني المتمثل في حالات النهب والقتل، كما شهدت المدينة في يونيو الماضي اشتباكا عسكرياً ما بين فصيلين يتبعان لقوات الدعم السريع.

وذكر شهود عيان لموقع “ألترا سودان” أن قوات الدعم السريع لجأت إلى نشر قوات ومركبات عسكرية في شوارع المدينة في محاولة منها لاحتواء الانفلات الأمني.

إدانات

وأدانت منظمة “مناصرة ضحايا دارفور” عمليات الاختطاف التي تنفذها مجموعات مسلحة في الإقليم، مطالبة بإطلاق سراح جميع المختطفين فورًا. كما ناشدت المنظمة سلطات الأمر الواقع في دارفور، بقيادة قوات الدعم السريع، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية المدنيين.

من جانبها، دعت منظمة “أطباء بلا حدود” في تقريرها الصادر في الثالث من يوليو الجاري أطراف النزاع إلى تجنيب المدنيين ويلات الحرب، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني. كما حثّت قوات الدعم السريع وحلفاءها على وقف العنف العرقي ضد المجتمعات غير العربية، ورفع الحصار عن مدينة الفاشر، وضمان تأمين ممرات آمنة للمدنيين الفارين من أعمال العنف.

وأشارت المنظمة إلى وجود أنماط ممنهجة من العنف في الإقليم، تشمل النهب، والقتل الجماعي، والعنف الجنسي، والاختطاف، والتجويع.

وتخضع أربع من ولايات دارفور، بشكل كامل، لسيطرة قوات الدعم السريع منذ نهاية أكتوبر 2023، عقب مواجهات دامية مع الجيش السوداني، مما أدى إلى تشريد غالبية سكان المدن. بينما لا تزال عاصمة شمال دارفور مدينة الفاشر، ومنذ 10 مايو 2024 تعيش تحت حصار قوات الدعم السريع التي تشن هجمات عنيفة على المدينة، التي تحتضن آخر معاقل قوات الجيش السوداني في إقليم دارفور.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات