جُبراكة نيوز: بورتسودان
أثار لقاء جمع وفدًا من حزب الأمة القومي برئاسة محمد عبد الله الدومة مع رئيس الوزراء كامل إدريس، موجة الخلافات القديمة والمتجددة داخل الحزب، في ظل استمرار الانقسام التنظيمي والتجاذبات السياسية التي تعصف به منذ أشهر.
وانعقد اللقاء، أمس الثلاثاء، بقاعة مجلس الوزراء بمدينة بورتسودان، بمشاركة ما يُعرف بـ”مؤسسة الرئاسة” داخل الحزب، إلى جانب رؤساء الحزب بالولايات، وممثلي المكاتب الفئوية التي تضم المرأة، الشباب، المهنيين، والمقاومة الشعبية.
وناقش الاجتماع – بحسب ما نقلته وكالة السودان للأنباء – رؤية الحزب لتحقيق الاستقرار خلال الفترة الانتقالية، من خلال دعم القوات المسلحة، ومساندة حكومة “الأمل” لإنجاح برامجها.
غير أن اللقاء قوبل بتحفظ من قيادة الحزب الرسمية، حيث أصدر حزب الأمة القومي بيانًا على صفحته الرسمية، أكد فيه مجلس التنسيق أن اللقاء “لا يتمتع بأي صفة شرعية، ولا تعكس مخرجاته موقف الحزب أو مؤسساته الدستورية”. ووصف البيان الخطوة بأنها “خروج عن مبادئ الحزب وإرثه السياسي”، مشددًا على تمسكه بمواقفه من الحرب الراهنة ورفضه لانقلاب 25 أكتوبر، كما أقرّه كل من مجلس التنسيق والمكتب السياسي للحزب.
وتأتي هذه التطورات في سياق أزمة تنظيمية ممتدة داخل الحزب، تعود إلى فبراير الماضي، عقب توقيع فضل الله برمة ناصر، رئيس الحزب المكلّف، على ميثاق السودان التأسيسي إلى جانب قوات الدعم السريع وحلفائها، ما أدى إلى سحب الثقة عنه من قبل ما يُعرف بـ”مؤسسة الرئاسة” بعد أن أكدت في بيان أنها لم تفوض أي عضو للتوقيع على الميثاق، لكن برمة رد لاحقا بقرارات مضادة بحل المؤسسة وإنهاء تكليف أعضائها والدعوة لمؤتمر استثنائي.
ويُذكر أن حزب الأمة القومي يشهد حالة من الانقسام الحاد، حيث انقسم إلى ثلاث مجموعات، إحداها موالية للجيش بقيادة عبد الرحمن الصادق المهدي، ثانية ضمن تحالف “صمود” بقيادة الصديق الصادق المهدي، وأخرى موقعة على ميثاق السودان التأسيسي بقيادة فضل برمة ناصر.
أحدث التعليقات