الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةتقاريرتقرير: إنتهاكات الدعم السريع تعمّق معاناة سكان قرى شمال كردفان

تقرير: إنتهاكات الدعم السريع تعمّق معاناة سكان قرى شمال كردفان

شمال كردفان – جبراكة نيوز

تواجه قرى محلية بارا بولاية شمال كردفان وضعًا إنسانيًا مأساويًا، في ظل تصاعد الانتهاكات التي ترتكبها قوات الدعم السريع بحق المدنيين، تتمثل في أعمال قتل وانتهاكات طالت عددا من القرى في ولاية شمال كردفان.

هجمات دموية على قرية “شق النوم”

خلال الأسبوع الثاني من يوليو 2025، شنت قوات الدعم السريع هجومًا عنيفًا على قرية شق النوم شمال مدينة بارا، أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وبحسب إفادات شهود لـ”جبراكة نيوز”، فإن الهجوم بدأ بدافع النهب، وتصدّى له الأهالي بأسلحة خفيفة أجبرت المهاجمين على التراجع مؤقتًا. إلا أن القوات عادت مدعومة بعشرات السيارات المسلحة وارتكبت مجزرة مروعة، تخللها حرق للمنازل وترويع للسكان.

توسع الاعتداءات وارتفاع أعداد الضحايا

لم تتوقف الانتهاكات عند “شق النوم”، بل امتدت إلى قرى أبو قايده وحلة حامد، حيث أفادت شبكة أطباء السودان بأن عدد الضحايا في الأخيرة وحدها بلغ 46 قتيلًا، بينهم 5 نساء، إضافة إلى 37 جريحًا. كما شهدت القريتان عمليات قتل ونهب وحرق واسعة، أدت إلى نزوح جماعي وحالة من الهلع وسط السكان.

قيود على الحركة وتضييق على المدنيين

قال أحد سكان القرى المتأثرة – وُعرّف باسم مستعار (جلال حامد) لأسباب أمنية – إن الدعم السريع بعد انسحابها من الخرطوم، كثّفت انتشارها في إقليم كردفان، لا سيما شمال ولاية شمال كردفان، حيث بدأت بفرض جبايات تعسفية، ومنعت المدنيين من السفر أو النزوح.
وشمل هذا الحظر أكثر من 20 قرية، أبرزها: أم سيالة، جبرة الشيخ، أم قرفة، القادسية، أم شيب، حمامة، عبد الرازق، وغيرها من القرى الصغيرة.

نزوح قسري وانهيار في مقومات الحياة

وأوضح حامد أن الوصول إلى مناطق آمنة تطلّب تنقلًا معقدًا من قرية لأخرى، حتى تمكّن العديد من الأهالي من النزوح نحو ولاية النيل الأبيض، هربًا من غياب الأمن وفقدان سبل العيش.
فيما اختار عشرات الآلاف الفرار جنوبًا إلى ولاية جنوب كردفان، بينما توجه سكان شمال بارا إلى مدينة الدويم والمناطق المجاورة.

أولويات الإجلاء: النساء والفتيات

في ظل تصاعد الانتهاكات، وخصوصًا الانتهاكات الجنسية، أبدى الأهالي حرصًا بالغًا على إجلاء النساء والفتيات أولًا، فيما بقي كبار السن وعدد محدود من الشباب لحماية ما تبقى من الممتلكات، ومحاولة زراعة الأراضي لتأمين الحد الأدنى من الغذاء.

انهيار النظام الصحي واحتلال المرافق العامة

أشار المتحدث إلى أن القوات المهاجمة نهبت الماشية وممتلكات البسطاء، مما شل النشاط الاقتصادي المحلي. كما استولت على المدارس والمستشفيات والمرافق العامة، بعد طرد العاملين منها، وحولتها إلى ثكنات عسكرية، ما جعلها هدفًا لغارات جوية من الجيش، وزاد من خطر وقوع إصابات بين المدنيين.

تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة

ما تزال آلاف الأسر مهددة وسط تصاعد وتيرة الصراع، في غياب أي تدخل جاد لحمايتهم أو لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
ويُذكر أن السودان يعيش حالة من الانهيار الأمني والإنساني منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، حيث وثّقت منظمات حقوقية ارتكاب قوات الدعم السريع عشرات الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات