الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانالاخبارإنعدام الأمن الغذائي في الفاشر بلغ مرحلة الخطر

إنعدام الأمن الغذائي في الفاشر بلغ مرحلة الخطر

جبراكة نيوز: الفاشر

قال مجلس غرف طوارئ شمال دارفور إن مستوى الأمن الغذائي في مدينة الفاشر المحاصرة، وصل إلى مستوى غير مسبوق من الانعدام.

وقال المجلس إن التقديرات الميدانية تشير إلى انعدام شبه تام للمواد الغذائية الأساسية بنسبة تصل إلى 88%. وأضاف أنها تجاوزت مرحلة التحذير إلى مرحلة المأساة الحقيقية .

وخاطب المجلس في بيان مساء الجمعة 25 يوليو 2025 كافة الجهات المعنية المحلية منها والوطنية والدولية، والمنظمات الإنسانية والإغاثية، والرأي العام العالمي والمحلي، بنقل صورة للوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه آلاف النازحين داخل الفاشر حاضرة شمال دارفور.

وقال البيان إن النساء والأطفال هم الأكثر ضعفًا يعانون من الجوع بشكل مروع، ومشاهد الهزال وسوء التغذية الحاد أصبحت مألوفة في المخيمات والمجتمعات المضيفة.

وحمّل المجلس المنظمات الإنسانية المسؤولية الأخلاقية والإنسانية العاجلة للاستجابة الفورية لهذه المناشدات واتخاذ خطوات ملموسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح .

الأمباز
الفاشر – علف الأمباز (فيسبوك)

يذكر أن مجلس غرف الطوارئ لم يكن الجهة الأولى التي تناشد لإنقاذ الوضع المتأزم في الفاشر، إذ سبقته عدة مناشدات لمواطنين وجماعات مختلفة، ومنظمات مجتمع مدني ومبادرات مجتمعية، بفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى العالقين بالمدينة المحاصرة .

وقبل أسبوع أعلنت تكية مطبخ الخير التي تعتبر آخر التكايا العاملة بمدينة الفاشر، توقفها عن الإطعام بسبب نفاد مخزونها من المواد الغذائية، وتوقف الداعمين عن تقديم الدعم المادي، قبل أن تعاود العمل بعد جمع تبرعات من الخيرين.

وأمس الجمعة، أعلنت التكية خلو السوق من كافة السلع، الأمر الذي دفعهم مضطرين إلى طهو علف الحيوانات “الأمباز” لإطعام الجائعين من المواطنين .

ومنذ 5 أشهر، بعد سقوط مخيم زمزم للنازحين، أحد منافذ إدخال المواد الغذائية والإغاثية إلى الفاشر؛ ارتفعت أسعار المواد الغذائية بصورة مخيفة، إذ وصل سعر جوال الدخن إلى 4 مليارات و80 ألف جنيه سوداني مساء أمس الجمعة.

وتعيش الفاشر حاضرة شمال دارفور حصارًا خانقًا منذ سقوط مخيم زمزم للنازحين في مارس الماضي، ما أدى إلى انعدام شبه تام للسلع والغذاء والدواء، للحد الذي دفع  المواطنين إلى تناول علف الأبقار.

وعلى صعيد آخر قال كادر طبي بالمستشفى السعودي بالفاشر، في تصريح لـ”جبراكة نيوز”، إن انعدام الدواء، خاصة متطلبات العمليات الجراحية، أدى إلى وفاة معظم المصابين بالنزيف، إضافة إلى تعفن الجروح بسبب انعدام الشاش ومعقمات الغيار.

وسبق وطالبت الأمم المتحدة قوات الدعم السريع بفك الحصار عن الفاشر، ودعت إلى هدنة إنسانية وفتح الممرات الآمنة للمواطنين والمساعدات الإنسانية، ولكن قوات الدعم رفضت بحجة أنها فرصة للجيش لإدخال السلاح .

تعيش حاضرة شمال دارفور تصعيدًا عسكريًا حادًا منذ فبراير الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وأغلقت الأخيرة كل الطرق المؤدية إلى المدينة، ومنعت دخول السلع الغذائية والدواء، وذلك بهدف الضغط على الجيش الذي يسيطر على الفاشر، آخر معاقله بإقليم دارفور.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات