الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السودانالتجمع المدني الدارفوري يدين إعلان "حكومة تأسيس" بقيادة الدعم السريع

التجمع المدني الدارفوري يدين إعلان “حكومة تأسيس” بقيادة الدعم السريع

 

جبراكة نيوز: الخرطوم

أدان التجمع المدني الدارفوري للعدالة والسلام (تجمع منظمات مجتمع مدني) بشدة إعلان حكومة تحالف السودان التأسيسي التي أعلنتها قوات الدعم السريع والكيانات المتحالفة معها، واعتبرها محاولة لفرض واقع سياسي أحادي يهدد وحدة السودان، ويكرس هيمنة الدعم السريع على إقليم دارفور.

وأكد التجمع في بيان اليوم 27 يوليو 2025 أطلعت عليه “جبراكة نيوز” أن الخطوة تمثل امتدادًا لمحاولات تفكيك السودان، وتهديدًا خطيرًا للنسيج الاجتماعي والهوياتي في دارفور، داعيًا إلى رفضها وعدم التعامل معها باعتبارها كيانًا غير شرعي لا يعكس إرادة سكان الإقليم.

اندلعت الحرب في السودان في 15 أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق وانهيار مؤسسات الدولة، خاصة في إقليم دارفور، الذي شهد موجات عنف دموية ذات طابع عرقي، خصوصًا في مدن الجنينة وزالنجي والفاشر.

وأشار البيان إلى أن هذه الحكومة التي أعلن عنها في 26 يوليو، جاءت نتاجًا لتحالف سياسي أطلق عليه اسم تأسيس السودان، ويضم الدعم السريع، والحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، إلى جانب بعض مكونات الجبهة الثورية.

وسبق ذلك اعتماد ما سمي بالدستور الانتقالي في مارس الماضي، وتوزيع مناصب سياسية شملت تعيين محمد حمدان دقلو (حميدتي) رئيسًا للمجلس، وعبد العزيز الحلو نائبًا له، ومحمد حسن التعايشي رئيسًا للوزراء، إضافة إلى تعيين حكام أقاليم، خاصة في دارفور.

ووصف البيان المشروع بأنه تجميل لهيمنة الدعم السريع عبر واجهات مدنية، محذرًا من أنه يستخدم كغطاء لتبرير الانتهاكات الواسعة التي ارتكبت بحق المدنيين، وعلى رأسها القتل والتطهير العرقي والعنف الجنسي، التي وثقتها منظمات دولية ومحلية، خاصة في الفاشر والجنينة وزالنجي ومعسكر زمزم.

في 23 فبراير 2025، تم الإعلان في نيروبي عن تحالف سياسي جديد باسم “تأسيس السودان”، تقوده قوات الدعم السريع.

تبنى  التحالف وثيقة سياسية تحت مسمى الدستور الانتقالي في 4 مارس، تدعو إلى إعادة هيكلة الدولة السودانية على أسس فيدرالية، وفصل السلطات، والاعتراف بالتعدد الإثني والثقافي.

واتهم التجمع قوات الدعم السريع بالاستمرار في استخدام أجساد النساء كأداة للحرب، عبر ممارسات ممنهجة من الاغتصاب الجماعي، والاستعباد الجنسي، والتهجير القسري، معتبرًا أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن مرتكبيها لا يملكون أي أهلية سياسية أو أخلاقية لتشكيل حكومة أو قيادة الإقليم.

ودعا البيان جميع قوى المقاومة المدنية، والقيادات الأهلية والنسوية والشبابية في دارفور، إلى رفض ما وصفه بالنموذج المفروض بقوة السلاح، والاصطفاف خلف مشروع وطني جامع يحترم إرادة سكان الإقليم وتنوعه.

كما طالب المجتمع الدولي بعدم الاعتراف بأي كيان سياسي يتم الإعلان عنه من طرف واحد خارج إطار حل سياسي شامل، معتبرًا أن أي دعم خارجي لمثل هذه المبادرات هو مشاركة في إطالة أمد الحرب وتشجيع لمرتكبي الجرائم ضد الإنسانية.

وأكد البيان أن دارفور لن تكون منصة لبناء دولة الدعم السريع، وأن الحل يكمن في العدالة والمحاسبة وبناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على المواطنة والحقوق المتساوية.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات