الجمعة, أبريل 24, 2026
الرئيسيةاخبار السوداناقتصاد وأعمالضريبة 40% على الاتصالات.. كيف تؤثر على المستخدمين؟

ضريبة 40% على الاتصالات.. كيف تؤثر على المستخدمين؟

جُبراكة نيوز: محمد الفاضل

في وقت تشير فيه أحدث التقارير الخاصة بمتابعة متوسط الضرائب عالمياً إلى أن نسبة ضريبة القيمة المضافة تتراوح بين 15.5% و21%، خرج وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم، أمس، ليشدد على تطبيق نسبة 40% كضريبة تُستقطع فورياً من أحد أهم القطاعات الحيوية في السودان، وهو قطاع الاتصالات.

ومساء أمس الأحد، وجّه جبريل إبراهيم، بتنفيذ قرار التحصيل المباشر لضريبة القيمة المضافة المفروضة مسبقاً بنسبة 40% على الخدمات التي يقدمها قطاع الاتصالات، على أن يتم توريدها فور إجراء أي معاملة إلى حساب الحكومة بالقطاع المصرفي، وفق ما أوردته وكالة السودان للأنباء.

وبحسب موقع (VAT Live)، فإن متوسط ضريبة القيمة المضافة عالمياً لا يتجاوز 21%، وتأتي أعلى النسب في الدول الأوروبية، بينما تميزت أفريقيا بأدنى المعدلات التي تتراوح بين 5% و18%.

ويأتي القرار في وقت يشهد فيه قطاع الاتصالات والتقنية أزمات حادة جراء الحرب، ما ضاعف التكلفة التي يدفعها السودانيون للحصول على خدمات الاتصال والإنترنت، التي يعتمدون عليها بشكل كامل في معاملاتهم المالية عبر تلقي الأموال من الخارج، والتواصل مع الأهل والأقارب في المهجر الذين أصبحوا المعيل الرئيسي في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة.

ويلفت الصحفي المختص بالشأن الاقتصادي، محمد سعيد حلفاوي، إلى أن هذه الضريبة المفروضة لا تؤثر إطلاقاً على الشركات، بل تُقتطع من القيمة الكلية التي يدفعها المواطن مقابل إجراء مكالمة هاتفية أو الاستفادة من باقة إنترنت. ويقول في حديثه لـ “جبراكة نيوز”: «إذا كان سعر باقة إنترنت بسعة 5 جيجابايت يعادل 10 آلاف جنيه سوداني، فإن الحكومة تستقطع منها 4 آلاف جنيه»، واصفاً هذه النسبة بأنها مرتفعة جداً.

وفي السياق ذاته، يشير حلفاوي إلى أن معظم شركات الاتصالات في السودان تعتمد «نظام الدقيقة» بدلاً من «نظام الثانية»، ما يعني أنه إذا تحدث المشترك لثوانٍ معدودة وانقطع الاتصال لأي سبب، يُخصم المبلغ كاملاً إضافة إلى الضريبة، وهو ما اعتبره معاملة غير عادلة.

ولفت حلفاوي إلى أن السودان، ومنذ عشرين عاماً، عُرف بارتفاع تكلفة الاتصالات والخدمات الرقمية مقارنة بالدول الأخرى، محذراً من أن هذا الإجراء سيؤدي إلى إحجام المواطنين عن استخدام خدمات الاتصالات والتقنيات الأخرى، التي باتت تمثل للمواطن السوداني إحدى أهم الاحتياجات الأساسية.

ويشار إلى أن تطبيق القرار يأتي بعد أقل من أسبوعين على فرض السلطات حظراً على مكالمات الصوت والفيديو عبر تطبيق «واتساب» بدعوى «الحفاظ على الأمن القومي والمصالح العليا للبلاد»، في حين يرى عدد من المراقبين والمستفيدين من الخدمة أن القرار يصب في مصلحة شركات الاتصالات عبر دفع المواطنين للجوء إلى المكالمات الهاتفية التقليدية.

المقالات ذات الصلة
- Advertisment -

الأكثر قراءة

أحدث التعليقات