جبراكة نيوز: نيالا
أعلن تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” ترحيبه ببيان مجلس الأمن الصادر في 13 أغسطس الجاري بشأن الأوضاع في السودان، مؤكداً تمسكه بوحدة البلاد “أرضاً وشعباً”، ورفضه لأي إجراءات انفصالية تقوم بها “الحكومة في بورتسودان” التي قال إنها أشعلت الحرب وقوضت مبادرات السلام السابقة.
وقال تحالف “تأسيس” في تصريح صحفي الخميس 14 أغسطس 2025، إن مشروعه السياسي يقوم على بناء دولة سودانية علمانية تحقق قيم الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية، مشيراً إلى أن إعلان حكومة الوحدة والسلام يمثل الضامن لاستقرار ووحدة السودان.
في 13 أغسطس 2025، أصدر مجلس الأمن بياناً دعا فيه الأطراف السودانية إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية المدنيين، واستئناف العملية السياسية بهدف التوصل إلى تسوية سلمية شاملة. وأكد المجلس دعمه لوحدة السودان وسيادته، وحثّ المجتمع الدولي على تكثيف الجهود لإنهاء الحرب.
وشدد التحالف على التزامه بتحقيق سلام عادل وشامل يعالج جذور الأزمة الوطنية، مؤكداً أن التفاوض هو الوسيلة لإنهاء الحرب، لكن ليس على شاكلة جولات التفاوض السابقة التي أفسدها تنظيم الإخوان المسلمين، “المؤتمر الوطني”.
تأسس تحالف “تأسيس” في 23 فبراير الماضي بالعاصمة الكينية نيروبي، بقيادة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال إلى جانب قوى مسلحة وسياسية.
وفيما يتعلق بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور التي تشهد قتالا عنيفا، أوضح التحالف أنه دعا المدنيين إلى مغادرة مناطق العمليات النشطة وفتح ممرات إنسانية آمنة، مشيراً إلى إجلاء أكثر من 800 ألف شخص إلى مناطق آمنة، رغم ما وصفه بتعطيل الطرف الآخر لتلك الجهود.
وأكد البيان أن شرعية حكومة الوحدة والسلام تستند إلى الإرادة الحقيقية للشعب السوداني ودعم قطاعات واسعة منه، مشيراً إلى أن السودانيين خرجوا بالملايين ترحيباً بها باعتبارها مخلصاً من الظلم ومجدداً لآمال التحول الديمقراطي وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر 2018.
يجيء بيان تحالف “تأسيس” بينما لا تزال المعارك العسكرية مستمرة في عدد من ولايات السودان، وتتركز بشكل خاص في مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور، إذ تفرض عليها قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها حصاراً امتد لأكثر من عام ونصف، ما انتج أوضاع إنسانية متردية وغير مسبوقة.
أحدث التعليقات