جبراكة نيوز: شمال كردفان
شهدت القرى والبلدات الواقعة شرق محلية بارا بولاية شمال كردفان، موجات نزوح عالية خلال الأيام الماضية من أغسطس الجاري 2025، جرّاء تصاعد أعمال العنف والقتل العشوائي، والنهب المنظم الذي تمارسه قوات الدعم السريع في المنطقة.
وقال سكان محليون إن الدعم السريع نهب الأموال والمنازل وجميع الممتلكات، بما في ذلك الماشية، والأدوات الزراعية، وأثناء تلك الانتهاكات مارست هذه القوات أعمال عنف واسعة بقرى شرق بارا، بشمال كردفان، قتل المدنيين العزل وتهجيرهم والاستيلاء على مناطقهم.
وقال الفاعل في الإدارات الأهلية بقرى شرق بارا موسى أحمد -اسم مستعار لـ”جبراكة نيوز” إن موجات النزوح الجماعي الأخيرة وقعت في ظروف بالغة الصعوبة، إذ تزامنت مع موسم الزراعة والرعي، وهو مصدر المعيشة الأساسي والوحيد لآلاف السكان، مما جعل هؤلاء السكان يواجهون خطر حقيقي يتمثل في فقدان مقومات العيش.
وقال (موسى) إن نسبة كبيرة من الأهالي، بينم أطفال ونساء، اضطروا إلى النزوح إلى ولاية النيل الأبيض أو مدينة أمدرمان، بعد أن حملوا ما خفّ من أمتعتهم، وترك ما تبقى ما من ممتلكاتهم، في رحلات شاقة قطعوا جزءًا منها سيرًا على الأقدام.
ولفت (موسى) إلى أن عشرات الأسر التي نزحت إلى مدينة أمدرمان بولاية الخرطوم يواجهون أوضاعًا إنسانية قاسية، مع غياب أبسط مقومات الحياة من طعام وماء، وتعرّض عشرات العائلات لخطر الجوع، في ظل ضعف فرص العمل وعدم استقرار المجتمع المحلي.
وأضاف أن انتشار الحُميات فاقم معاناتهم، خاصة مع انعدام الخدمات الصحية، وطالب (موسى) بتدخل عاجل من الدولة والجهات المعنية.
وتسيطر قوات الدعم السريع على تلك المناطق منذ اندلاع الحرب في السودان منتصف أبريل 2023، وكانت تحافظ هذه القوات على مستوى انضباط نسبي، إلا أن تراجعهم من أمدرمان في مايو 2025 نتيجة للمعارك مع الجيش السوداني، أدى إلى تصاعد وتيرة الانتهاكات “الانتقامية” في معظم ولاية شمال كردفان، وفق مصادر مطلعة.
وخلال يوليو الماضي 2025، شنت الدعم السريع هجومًا مروعًا على عدد من القرى في محلية شرق بارا، بينها “شق النوم” “أبو قايده” و”حلة حامد” وغيرها من القرى، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، وحرق مئات المنازل ونهب الممتلكات، إضافة لتهجير آلاف من السكان.
وحذّر (موسى) من أن استمرار هذه الأوضاع، قد يدفع بعض النازحين إلى الانخراط في ممارسات سلبية، بما في ذلك تكوين عصابات للنهب بحثًا عن كسب العيش، مما يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
أحدث التعليقات