جُبراكة نيوز: الفاشر
أعربت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع الإنسانية على الطريق الرابط بين مدينتي طويلة والفاشر، الذي وصفته بـ”طريق الموت”، بعد العثور على عشرات الجثث لمواطنين لقوا حتفهم عطشًا وجوعًا، فيما قُتل آخرون عمدًا بسبب انتمائهم إلى مدينة الفاشر.
وقالت التنسيقية في بيان، اليوم الثلاثاء 26 أغسطس 2025، إن “شهادات مؤلمة ومعلومات متداولة تؤكد وجود عشرات الجثث ملقاة على جوانب الطريق”، مشيرةً إلى أن أكثر من 200 شخص ما زالوا في عداد المفقودين بعد خروجهم من مدينة الفاشر بحثًا عن ممر آمن، دون معرفة مصيرهم حتى الآن.
وأكد البيان أن الضحايا “مدنيون هاربون من نيران الحرب، ولم يكونوا مقاتلين أو مجرمين، لكنهم وجدوا أنفسهم ضحايا للاستهداف”، مضيفًا: “نحن لا نكتب لنثير الشفقة، وإنما لإيقاظ الضمير الإنساني”.
وفي وقت سابق، ناشدت غرفة طوارئ معسكر أبو شوك بمدينة الفاشر المنظمات الدولية والإنسانية العاملة في مجال حقوق الإنسان بالتدخل العاجل لدفن عشرات الجثث المنتشرة على طول الطريق الرابط بين طويلة والفاشر.
وقالت الغرفة إن بين الضحايا من مات عطشًا وجوعًا، ومن قُتل عمدًا، وآخرين توفوا بسبب المرض أو الإعياء خلال محاولتهم الفرار من مناطق القتال.
وتأتي هذه التطورات في وقتٍ أعربت فيه مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن بالغ قلقها إزاء تصاعد عمليات قتل المدنيين في مدينة الفاشر ومعسكر أبو شوك المحاصر.
مؤكدة أن ما لا يقل عن 89 مدنيًا قُتلوا في هجمات نُسبت لقوات الدعم السريع خلال عشرة أيام فقط حتى 20 أغسطس الجاري.
وأشارت المفوضية إلى أن الأوضاع الإنسانية في المدينة بلغت مرحلة حرجة بعد أكثر من عام من الحصار الخانق، مع تهديد المجاعة واستمرار استهداف القوافل الإنسانية.




أحدث التعليقات